فهرس الكتاب

الصفحة 2010 من 14577

اختلفوا فيه من الحق بإذنه"، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: نحن الآخرون الآولون يوم القيامة، نحن أوّل الناس دخولا الجنة بيد أنهم أوتوا الكتابَ من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه فهذا اليوم الذي هدانا الله له والناس لنا فيه تبع، غدًا اليهود، وبعد غد للنصارى". (1)

* وكان مما اختلفوا فيه أيضًا ما قال ابن زيد، وهو ما:-

4061 - حدثني به يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله:"فهدى الله الذين آمنوا"للإسلام، واختلفوا في الصلاة، فمنهم من يصلي إلى المشرق، ومنهم من يصلي إلى بيت المقدس، فهدانا للقبلة.

واختلفوا في الصيام، فمنهم من يصوم بعضَ يوم، وبعضهم بعض ليلة، وهدانا الله له. واختلفوا في يوم الجمعة، فأخذت اليهود السبت وأخذت النصارى الأحد، فهدانا الله له. واختلفوا في إبراهيم، فقالت اليهود كان يهوديًا، وقالت النصارى كان نصرانيًا! فبرأه الله من ذلك، وجعله حنيفًا مسلمًا، وما كان من المشركين للذين يدَّعونه من أهل الشرك. (2) واختلفوا في عيسى، فجعلته اليهود لِفِرْية، وجعلته النصارى ربًا، فهدانا الله للحق فيه. فهذا الذي قال جل ثناؤه:"فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه".

قال أبو جعفر: (3) فكانت هداية الله جل ثناؤه الذين آمنوا بمحمد، وبما

(1) الحديث: 4060 -هو في تفسير عبد الرزاق ص 23ن بهذا الإسناد وكذلك رواه أحمد في المسند: 7692ن عن عبد الرزاق.

* ورواه الشيخان وغيرهما. فانظر المسند أيضًا: 7213، 7308، 7393، 7395، 7693، وما أشرنا إليه هناك من التخريج في مواضع متعددة.

(2) في المطبوعة:"الذين يدعونه"والصواب ما أثبت.

(3) في المطبوعة: قال: فكانت هداية الله جل ثناؤه. . ."يتوهم القارئ أن هذا الآتي إنما هو من الأثر السالف وليس ذلك كذلكن بل هو من كلام أبي جعفر، كما يدل عليه سياقه الآتي، وكما يتبين من رواية هذا الأثر السالف في تفسير ابن كثير 1: 489: 490 والدر المنثور 1: 243. فلذلك فصلت بين الكلامين وجعلت صدر الكلام:"قال أبو جعفر"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت