فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 14577

* ذكر من قال نزلت هذه الآية يوم الأحزاب:

4064 - حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي:"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا"، قال: نزل هذا يوم الأحزاب حين قال قائلهم:"ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا" [الأحزاب: 12]

4065 - حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مسَّتهم البأساءُ والضراء وزلزلوا"، قال: نزلت في يوم الأحزاب، أصاب رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بلاءٌ وحصرٌ، فكانوا كما قال الله جل وعزّ: (وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ)

وأما قوله:"ولما يأتكم"، فإنّ عامة أهل العربية يتأوّلونه بمعنى: ولم يأتكم، ويزعمون أن"ما"صلة وحشو، وقد بينت القول في"ما"التي يسميها أهل العربية"صلة"، ما حكمها؟ في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته. (1)

وأما معنى قوله:"مثل الذين خلوا من قبلكم"، فإنه يعني: شبه الذين خلوا فمضوا قبلكم. (2)

وقد دللت في غير هذا الموضع على أن"المثل"، الشبه. (3)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

(1) انظر ما سلف 1: 405، 406/ ثم 2: 230، 331. وقوله:"صلة"أي زيادة، كما سلف شرحها مرارا، فاطلبها في فهرس المصطلحات.

(2) انظر تفسير"خلا"فيما سلف 3: 100، 128، 129.

(3) انظر ما سلف: 1: 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت