فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 14577

القول في تأويل قوله تعالى: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ}

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله:"فأتوهن من حيث أمركم الله".

فقال بعضهم: معنى ذلك: فأتوا نساءكم إذا تطهَّرن من الوجه الذي نهيتُكم عن إتيانهن منه في حال حيضهن، وذلك: الفرجُ الذي أمر الله بترك جماعهن فيه في حال الحيض. (1)

* ذكر من قال ذلك:

4277 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق قال، حدثني أبان بن صالح، عن مجاهد قال، قال ابن عباس في قوله:"فأتوهن من حيث أمركم الله"، قال: من حيث أمركم أن تعتزلوهُنَّ.

4278 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"فأتوهن من حيث أمركم الله"، يقول: في الفرج، لا تعدوه إلى غيره، فمن فعل شيئًا من ذلك فقد اعتدَى.

4279 - حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة في قوله:"فأتوهن من حيث أمركم الله"، قال: من حيث أمركم أن تعتزلوا.

4280 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، حدثنا أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير أنه قال: بينا أنا ومجاهد جالسان عند ابن عباس: أتاه رجلٌ فوقف على رأسه فقال: يا أبا العباس - أو: يا أبا الفضل - ألا تشفيني عن آية المحيض؟ قال: بلى! فقرأ:"ويسألونك"

(1) "الإتيان": كناية عن اسم"الجماع"وسيأتي تفسير ذلك في ص: 398

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت