عن ابن عباس:"لا ريبَ فيه"، قال: لا شكّ فيه.
256-حدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس:"لا ريب فيه"، يقول: لا شك فيه.
257-حدثنا الحسن بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن قتادة:"لا ريب فيه"، يقول: لا شك فيه.
258-حُدِّثت عن عَمّار بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس: قوله"لا ريب فيه"، يقول: لا شك فيه (1) .
وهو مصدر من قول القائل: رابني الشيء يَريبني رَيبًا. ومن ذلك قول ساعدة بن جُؤَيَّة الهذليّ:
فقالوا: تَرَكْنَا الحَيَّ قد حَصِرُوا به، ... فلا رَيْبَ أنْ قد كان ثَمَّ لَحِيمُ (2)
ويروى:"حَصَرُوا"و"حَصِرُوا"والفتحُ أكثر، والكسر جائز. يعني بقوله"حصروا به": أطافوا به. ويعني بقوله"لا ريب". لا شك فيه. وبقوله"أن قد كان ثَمَّ لَحِيم"، يعني قتيلا يقال: قد لُحِم، إذا قُتل.
والهاء التي في"فيه"عائدة على الكتاب، كأنه قال: لا شك في ذلك الكتاب أنه من عند الله هُدًى للمتقين.
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: {هُدًى}
259-حدثني أحمد بن حازم الغفاري، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا
(1) هذه الآثار جميعًا 251 - 258 ساقها ابن كثير 1: 71، وبعضها في الدر المنثور 1: 24، والشوكاني 1: 22. وقال ابن كثير بعد سياقتها:"قال ابن أبي حاتم: لا أعلم في هذا خلافًا".
(2) ديوان الهذليين 1: 232، واللسان (حصر) .