القول في تأويل قوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ}
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"فإن طلقها"فإن طلق المرأة- التي بانت من زوجها بآخر التطليقات الثلاث بعد ما نكحها مطلقها الثاني-، (1) زوجها الذي نكحها بعد بينونتها من الأول="فلا جناح عليهما"يقول تعالى ذكره: فلا حرج على المرأة التي طلقها هذا الثاني من بعد بينونتها من الأول، وبعد نكاحه إياها-، (2) وعلى الزوج الأول الذي كانت حرمت عليه ببينونتها منه بآخر التطليقات= أن يتراجعا بنكاح جديد. كما:
4905 - حدثني المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس:"فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله" (3) يقول: إذا تزوجت بعد الأول، فدخل الآخر بها، فلا حرج على الأول أن يتزوجها إذا طلق الآخر أو مات عنها، فقد حلت له.
4906 - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا هشام، قال: أخبرنا
(1) قوله:"زوجها"فاعل قوله في صدر الكلام:"فإن طلق المرأة. ."وسياق جملته:"فإن طلق المرأة. . . زوجها الذي نكحها. . ."وما بينهما فصل طويل في صفة"المرأة".
(2) قوله"على الزوج. . ."معطوف على قوله:"على المرأة"وسياق جملته:"فلا حرج على المرأة. . . وعلى الزوج. . . أن يتراجعا". وهكذا اضطررت للمخالفة بين أنواع الفواصل حتى يتيسر للقارئ وصل الكلام بعضه ببعض.
(3) في المخطوطة قطع الآية عند قوله:"أن يتراجعا"ومضى في الكلام.