فهرس الكتاب

الصفحة 2366 من 14577

وقرأ ذلك بعض أهل الحجاز وبعض أهل البصرة:"لا تضار والدة بولدها"، رفع. (1) ومن قرأه كذلك لم يحتمل قراءته معنى النهي، ولكنها تكون [على معنى] الخبر، (2) عطفا بقوله:"لا تضار"على قوله:"لا تكلف نفس إلا وسعها". (3)

وقد زعم بعض نحويي البصرة أن معنى من رفع:"لا تضار والدة بولدها"، هكذا في الحكم: - أنه لا تضار والدة بولدها- أي: ما ينبغي أن تضار. فلما حذفت"ينبغي"، وصار"تضار"في وضعه، صار على لفظه، واستشهد لذلك بقول الشاعر: (4)

(1) في المطبوعة والمخطوطة: مكان"رفع"،"فعل"، وهو تحريف لا شك فيه، كما يدل عليه السالف والآتي. وكما تدل عليه القراءة. وفي المخطوطة قبله:"لا تضارر".

(2) في المطبوعة:"ولكنها تكون بالخبر عطفا"، وكان في المخطوطة:"ولكنها تكون الخبر عطفا"بغير باء الجر. والسياق يدل على ضرورة ما أثبت من الزيادة بين القوسين.

(3) في المخطوطة:"لا تكلف نفسا"، كما وقع في الآية في ص: 45 تعليق: 1.

(4) لأبي اللحام التغلبي، وهو سريع بن عمرو (وعمرو هو اللحام) بن الحارث بن مالك بن ثعلبة بن بكر بن حبيب ويقال اسمه"حريث". وهو جاهلي، النقائض: 458، وشرح المفضليات: 434، والخزانة 3: 613 - 615. وفي سيبويه 1: 431، ونسبه الشنتمري لعبد الرحمن بن أم الحكم، ولم أجد نسبته إليه في مكان آخر. ولأبي اللحام شعر في ديوان عمرو بن كلثوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت