فهرس الكتاب

الصفحة 2370 من 14577

ابن جريج، عن عطاء في قوله:"لا تضار والدة بولدها"، قال: لا تدعنه ورضاعه، من شنآنها مضارة لأبيه، (1) ولا يمنعها الذي عنده مضارة لها.

وقال بعضهم:"الوالدة"التي نهى الرجل عن مضارتها: ظئر الصبي. (2)

ذكر من قال ذلك:

4985- حدثني المثنى قال، حدثنا مسلم بن إبراهيم قال، حدثنا هارون النحوي قال، حدثنا الزبير بن الخريت، عن عكرمة في قوله:"لا تضار والدة بولدها"، قال: هي الظئر. (3)

فمعنى الكلام: لا يضارر والد مولود والدته بمولوده منها، ولا والدة مولود والده بمولودها منه. ثم ترك ذكر الفاعل في"يضار"، فقيل: لا تضارر والدة بولدها ولا مولود له بولده، (4) كما يقال إذا نهي عن إكرام رجل بعينه فيما لم يسم فاعله، ولم يقصد بالنهي عن إكرامه قصد شخص بعينه:"لا يكرم عمرو، ولا يجلس إلى أخيه"، ثم ترك التضعيف فقيل:"لا تضار"فحركت الراء الثانية التي كانت مجزومة- لو أظهر التضعيف- بحركة الراء الأولى. (5)

(1) في المطبوعة والمخطوطة"من شأنها"، والصواب ما أثبت، والشنآن: البغض والكره.

(2) الظئر: العاطفة على ولد غير ولدها، المرضعة له.

(3) الأثر: 4985-"مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي"، روى عنه البخاري، وأبو داود، ويحيى بن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهم، ثقة صدوق. مات سنة 222. و"هرون النحوي"و"هرون الأعور"هو: هرون بن موسى الأزدي العتكي - النحوي الأعور صاحب القراءات، كان ثقة مأمونا. و"الزبير بن الخريت" (بكسر الخاء وتشديد الراء المكسورة) . ثقة. وكان في المطبوعة والمخطوطة:"الزبير بن الحارث"، هو خطأ صرف.

(4) في المطبوعة:"لا تضار والدة. . ."كنص الآية، ولكنه أراد التضعيف هنا، كما يظهر من السياق، والصواب من المخطوطة.

(5) من هذا الموضع أخذت ما زدته هناك ص: 46، 47 تعليق: 3 في التعليق على الجملة المضطربة التي بينت اضطرابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت