فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 14577

والصبي في حال ما هو رضيع - غير جائز أن يكون منه ضرار لأحد؟ فلو كان ذلك معناه، لكل التنزيل: لا تضر والدة بولدها. (1)

وقد زعم آخرون من أهل العربية أن الكسر في"تضار"جائز. (2) والكسر في ذلك عندي في هذا الموضع غير جائز، (3) لأنه إذا كسر تغير معناه عن معنى: لا تضارَرْ"- (4) الذي هو في مذهب ما لم يسم فاعله- إلى معنى"لاتضارر"، (5) الذي هو في مذهب ما قد سمي فاعله. (6) "

قال أبو جعفر: فإذ كان الله تعالى ذكره قد نهى كل واحد من أبوي المولود عن مضارة صاحبه بسبب ولدهما، فحق على إمام المسلمين= إذا أراد الرجل نزع ولده من أمه بعد بينونتها منه، وهي تحضنه وتكلفه وترضعه، بما يحضنه به غيرها ويكلفه به ويرضعه من الأجرة= (7) أن يأخذ الوالد بتسليم ولدها، ما دام محتاجا الصبي، إليها في ذلك بالأجرة التي يعطاها غيرها وحق عليه= إذا كان الصبي لا يقبل ثدي غير

(1) في المخطوطة:"لا تضار"كنص الآية، وهي خطأ بلا شك.

(2) هو الفراء في معاني القرآن 1: 149، وعنى الفراء برأيه هذا أنه لما سكنت الراء الأولى لإدغامهما في الثانية الساكنة، التقى ساكنان، فكسر، لأن الكسر هو الأصل في التقاء الساكنين هذا ما أجازه.

(3) في المطبوعة:"والكسر في ذلك عندي غير جائز في هذا الموضع"وأثبت ما في المخطوطة.

(4) في المطبوعة:"لا تضار"، والصواب التضعيف هنا للبيان، كما في المخطوطة.

(5) في المخطوطة والمطبوعة:"لا تضار"والصواب ما أثبت للعلة في التعليق السالف.

(6) هذه الفقرة من كلام أبي جعفر في رد من قال بالكسر، تدل دلالة واضحة أيضًا على فساد الجملة الأولى التي صححناها في ص: 46، 47 تعليق: 3، وهي تبين لك عن صواب ما استظهرت أنه أصل كلام الطبري.

(7) في المخطوطة والمطبوعة:"وترضعه"، والصواب بالياء كما أثبت. وسياق الجملة:"فحق على إمام المسلمين. . . أن يأخذ الوالد"وما بينهما فصل للحال. وقوله:"ما دام محتاجا الصبي"حال أخرى معترضة. وسياق الكلام"بتسليم ولدها. . . إليها في ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت