فهرس الكتاب

الصفحة 2408 من 14577

التنزيل، وقالوا: أمر الله المتوفى عنها أن تربص بنفسها أربعة أشهر وعشرا، فلم يأمرها بالتربص بشيء مسمى في التنزيل بعينه، بل عم بذلك معاني التربص. قالوا: فالواجب عليها أن تربص بنفسها عن كل شيء، إلا ما أطلقته لها حجة يجب التسليم لها. قالوا: فالتربص عن الطيب والزينة والنقلة، مما هو داخل في عموم الآية، كما التربص عن الأزواج داخل فيها. قالوا: وقد صح عن رسول الله صلي الله عليه وسلم الخبر بالذي قلنا في الزينة والطيب، أما في النقلة فإن: -

5090- أبا كريب حدثنا قال، حدثنا يونس بن محمد، عن فليح بن سليمان، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته، عن الفريعة ابنة مالك، أخت أبي سعيد الخدري، قالت: قتل زوجي وأنا في دار، فاستأذنت رسول الله صلي الله عليه وسلم في النقلة، فأذن لي. ثم ناداني بعد أن توليت، فرجعت إليه، فقال: يا فريعة، حتى يبلغ الكتاب أجله. (1)

(1) الحديث 5090- يونس بن محمد بن مسلم، الحافظ البغدادي المؤدب: ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

فليح -بالتصغير- بن سليمان بن أبي المغيرة المدني: ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. تكلم فيه ابن معين وغيره. والراجح توثيقه. وقال الحاكم:"اتفاق الشيخين عليه يقوي أمره". و"فليح"لقب غلب عليه، واسمه"عبد الملك".

سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة: ثقة لا يختلف فيه، كما قال ابن عبد البر. وهو تابعي روى عن أنس بن مالك.

وتكلم فيه ابن حزم في المحلى بما لا يضره، زعم أنه"غير مشهور الحال"، ومرة أنه"مضطرب في اسمه، غير مشهور الحال"، ومرة أنه"غير مشهور العدالة"! انظر المحلى 3: 273، و 4: 138، و 10: 302.

وفي المطبوعة هنا"سعيد"بدل"سعد". وهو خطأ قديم، وقع في الموطأ، ص: 591. وليس اختلاف رواية، ولا خطأ من مالك. إنما هو من يحيى بن يحيى راوي الموطأ، ومن رواة آخرين تبعوه. قال ابن عبد البر في التقصي، رقم: 123 هكذا قال يحيى: سعيد بن إسحاق، وتابعه بعضهم. وأكثر الرواة يقولون فيه: سعد بن إسحاق. وهو الأشهر، وكذا قال شعبة وغيره"."

وعلى الصواب"سعد"- رواه الشافعي في الرسالة والأم عن مالك. وكذلك رواه عنه سويد بن سعد، في روايته الموطأ. وكذلك رواه عنه محمد بن الحسن في الموطأ.

عمة سعد بن إسحاق: هي"زينب بنت كعب بن عجرة الأنصارية"، وهي تابعية ثقة. بل ذكرها بعضهم في الصحابة. انظر الإصابة 8: 97-98، وابن سعد 8: 352.

ووقع هنا في المطبوعة"عن عمته الفريعة"، بحذف"عن"بعد كلمة"عمته". وهو خطأ ناسخ أو طابع. فإن زينب عمة سعد هي زوجة أبي سعيد الخدري، وأما الفريعة فإنها أخت أبي سعيد، كما في نص الحديث.

و"الفريعة بنت مالك بن سنان": صحابية قديمة معروفة، شهدت بيعة الرضوان. رضي الله عنها. وهذا الحديث هنا مختصر. وقد جاء بأسانيد صحاح، من رواية سعد بن إسحاق، عن عمته، عن الفريعة -مختصرا ومطولا. ويكفي أن نذكر مواضع روايته، فيما وصل إلينا:

فرواه مالك في الموطأ، مطولا، ص: 591، عن"سعد بن إسحاق". وذكر فيه خطأ باسم"سعيد"، كما بينا من قبل.

ورواه الشافعي في الرسالة: 1214 (بتحقيقنا) ، وفي الأم 5: 208-209، ومحمد بن الحسن في موطئه، ص: 268، وسويد بن سعيد في موطئه، ص: 123-124 (مخطوط مصور) - كلهم عن مالك، عن سعد بن إسحاق.

ورواه الدارمي 2: 168، وابن سعد 8: 268، وأبو داود: 2300، والترمذي 2: 224-225، والبيهقي 7: 434، وابن حبان في صحيحه 6: 447-448 (من مخطوطة الإحسان) ، وابن حزم في المحلى 10: 301- كلهم من طريق مالك، به.

ورواه الطيالسي: 1664، وعبد الرزاق في المصنف 4: 60-61 (مخطوط مصور) ، وأحمد في المسند 6: 370، 420-421 (حلبي) ، وابن سعد 8: 267-268، والترمذي 2: 225، والنسائي 2: 113، وابن ماجه: 2031، وابن الجارود، ص: 349-350، وابن حبان 6: 449، والحاكم 2: 208، والبيهقي 7: 434-435، بأسانيد كثيرة، مطولا ومختصرا، من طريق سعد بن إسحاق، عن عمته، عن الفريعة. وصححه الترمذي، ومحمد بن يحيى الذهلي، فيما حكاه عنه الحاكم، والذهبي. وذكره السيوطي 1: 289-290 نسبه إلى كثير ممن أشرنا إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت