فهرس الكتاب

الصفحة 2556 من 14577

وقد سمع من بعض أحياء العرب في واحدهم"رجلان"، كما قال بعض بني عقيل:

على إذا أبصرت ليلى بخلوة ... أن ازدار بيت الله رجلان حافيا (1)

فمن قال"رجلان"للذكر، قال للأنثى"رجلى"، وجاز في جمع المذكر والمؤنث فيه أن يقال:"أتى القوم رجالى ورجالى"مثل"كسالى وكسالى".

وقد حكي عن بعضهم أنه كان يقرأ ذلك:"فإن خفتم فرجالا"مشددة. وعن بعضهم أنه كان يقرأ:"فرجالا"، (2) وكلتا القراءتين غير جائزة القراءة بها عندنا، لخلافها القراءة الموروثة المستفيضة في أمصار المسلمين. (3)

وأما"الركبان"، فجمع"راكب"، يقال:"هو راكب، وهم ركبان وركب وركبة وركاب وأركب وأركوب"، يقال:"جاءنا أركوب من الناس وأراكيب".

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

5535- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم قال: سألته عن قوله:"فرجالا أو ركبانا"، قال: عند المطاردة، يصلى حيث كان وجهه، راكبا أو راجلا ويجعل السجود أخفض من الركوع، ويصلي ركعتين يومئ إيماء.

5536- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا سفيان،

(1) اللسان (رجل) ، عن ابن الأعرابي، واستشهد به ابن هشام في"باب الحال"وتعدده للمفرد، وروايته:". . . ليلى بخفية زيارة بيت الله. . .". وقوله:"ازدار"هو"افتعل"من"الزيارة".

(2) يعني بضم الراء وتخفيف الجيم المفتوحة، وهي مذكورة في شواذ القراءات.

(3) في المطبوعة:"بخلاف القراءة الموروثة"، والصواب ما في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت