فهرس الكتاب

الصفحة 2694 من 14577

فلحياته أول محدود، وآخر ممدود، ينقطع بانقطاع أمدها، (1) وينقضي بانقضاء غايتها.

وبما قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

5763 - حدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله:"الحي"حي لا يموت.

5764 - حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله.

قال أبو جعفر: وقد اختلف أهل البحث في تأويل ذلك (2) .

فقال بعضهم: إنما سمي الله نفسه"حيا"، لصرفه الأمور مصارفها وتقديره الأشياء مقاديرها، فهو حي بالتدبير لا بحياة.

وقال آخرون: بل هو حي بحياة هي له صفة.

وقال آخرون: بل ذلك اسم من الأسماء تسمى به، فقلناه تسليما لأمره (3) .

(1) في المطبوعة:"وآخر مأمود"، أتى أيضًا بالعجب في تغيير المخطوطة، وباستخراج كلمة لا يجيزها اشتقاق العربية، ولم تستعمل في كلام قط. وفي المخطوطة"ممدود"كما أثبتها. وهي من قولهم:"مد له في كذا"أي طويل له فيه. بل أولى من ذلك أن يقال إنها من"المد"، وهي الطائفة من الزمان.

وقد استعملو من المدة:"ماددت القوم". أي جعلت لهم مدة ينهون إليها. وفي الحديث:"يا ويح قريش، لقد نهكتهم الحرب! ما ضرهم لو ماددناهم مدة"، أي جعلنا لهم مدة، وهي زمان الهدنة. وقال ابن حجر في مقدمته الفتح: 182"قوله: (في المدة التي فيها أبا سفيان) : أي جعل بينه وبينه مدة صلح، ومنه: (إن شاؤوا ماددتهم) . فهو"فاعل" من"المد". ولا شك أن الثلاثى منه جائز أن يقال: " مد له مدة"أي جعل له مدة ينتهى من عند آخرها. وكأتى قرأتها في بعض كتب السير، فأرجو أن أظفر بها فأقيدها إن شاء الله، فمعنى قوله:"وآخر ممدود ينقطع بانقطاع أمدها"أي: آخر قد ضربت له مدة ينقطع بانقطاع غايتها."

(2) هذه أول مرة يستعمل فيها الطبري:"أهل البحث"، ويعنى بذلك أهل النظر من المتكلمين.

(3) في المطبوعة:"فقلناه"، وما في المخطوطة صواب أيضًا جيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت