فهرس الكتاب

الصفحة 2761 من 14577

في مِكتل، وقلّة فيها ماء. (1) .

5913 - حدثني موسى، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها) وذلك أن عُزَيْرًا مرّ جائيًا من الشام على حمار له معه عصيرٌ وعنب وتين; فلما مرّ بالقرية فرآها، وقف عليها وقلَّب يده وقال: كيف يحيي هذه الله بعد موتها؟ =ليس تكذيبًا منه وشكًّا= فأماته الله وأمات حِمارَه فهلكا، ومرّ عليهما مائة سنة. ثم إن الله أحيا عزيرًا فقال له: كم لبثت؟ قال: لبثت يومًا أو بعض يوم! قيل له: بل لبثت مائة عام! فانظر إلى طعامك من التين والعنب، وشرابك من العصير = (لم يتسنَّه) ، الآية.

القول في تأويل قوله: {ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ}

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: (ثم بعثه) ، ثم أثاره حيًّا من بعد مماته.

وقد دللنا على معنى"البعث"، فيما مضى قبل. (2) .

وأما معنى قوله (كم لبثت) فإن"كم"استفهام في كلام العرب عن مبلغ العدد، (3) . وهو في هذا الموضع نصب ب"لبثت"، وتأويله: قال الله له:

(1) الأثر: 5912 -قد مضى مبتورا في رقم 5661، وانظر التعليق عليه هناك. و"المكتل" (بكسر الميم) : الزبيل الذي يجعل فيه التمر أو العنب أو غيرهما.

(2) انظر ما سلف 2: 84، 85.

(3) انظر ما سلف في معنى"كم"في هذا الجزء 5: 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت