فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 14577

كما قال الله تعالى ذكره: (فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ) [محمد: 15] ، فإنّ ذلك لو كان كذلك، لكان الكلام: فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتأسَّن، ولم يكن"يتسنه".

[فإن قيل] : (1) . فإنه منه، غير أنه ترك همزه.

قيل: فإنه وإن ترك همزه، فغير جائز تشديدُ نونه، لأن"النون"غير مشددة، وهي في"يتسنَّه"مشددة، ولو نطق من"يتأسن"بترك الهمزة لقيل:"يَتَسَّنْ"بتخفيف نونه بغير"هاء"تلحق فيه. ففي ذلك بيان واضح أنه غير جائز أن يكون من"الأسَن".

القول في تأويل قوله: {وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ}

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (وانظر إلى حمارك) .

فقال بعضهم: معنى ذلك: وانظر إلى إحيائي حمارَك، وإلى عظامه كيف أنشِزها ثم أكسوها لحمًا.

ثم اختلف متأولو ذلك في هذا التأويلَ.

فقال بعضهم: قال الله تعالى ذكره ذلك له، بعد أن أحياه خلقًا سويًّا، ثم أراد أن يحيي حماره = تعريفًا منه تعالى ذكره له كيفية إحيائه القرية التي رآها خاوية على عروشها، فقال: (أنى يحيي هذه الله بعد موتها) ؟ = مستنكرًا إحياء الله إياها.

* ذكر من قال ذلك:

5933 - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم،

(1) ما بين القوسين زيادة لا بد منها حتى يستقيم الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت