فهرس الكتاب

الصفحة 2778 من 14577

بمعنى"كي"، لأن في دخولها في كي وأخواتها دِلالة على أنها شرطٌ لفعلٍ بعدها، بمعنى: ولنجعلك كذا وكذا فعلنا ذلك. (1) . ولو لم تكن قبل"اللام"أعني"لام"كي"واو"، كانت"اللام"شرطًا للفعل الذي قبلها، وكان يكون معناه: وانظر إلى حمارك، لنجعلك آية للناس.

وإنما عنى بقوله: (ولنجعلك آية) ، ولنجعلك حجة على من جهل قدرتي، وشكَّ في عظمتي، (2) . وأنا القادر على فعل ما أشاء من إماتة وإحياء، وإنشاء، وإنعام وإذلال، وإقتار وإغناء، بيدي ذلك كلُّه، لا يملكه أحد دوني، ولا يقدر عليه غيري.

وكان بعض أهل التأويل يقول: كان آية للناس، بأنه جاء بعد مائة عام إلى ولده وولد ولده، شابًّا وهم شيوخ.

* ذكر من قال ذلك:

5946 - حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: حدثنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان، قال: سمعت الأعمش يقول: (ولنجعلك آيه للناس) قال: جاء شابًّا وولده شيوخ.

وقال آخرون: معنى ذلك أنه جاء وقد هلك من يعرفه، فكان آية لمن قدِم عليه من قومه.

* ذكر من قال ذلك:

5947 - حدثني موسى، قال، حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، قال: رجع إلى أهله، فوجد داره قد بيعت وبُنيت، وهلك من كان يعرفه،

(1) انظر معاني القرآن 1: 173.

(2) انظر معنى"آية"فيما سلف في هذا الجزء 5: 377، والتعليق: 2، ومراجعه هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت