4-وفيما حدّثكم به محمد بن خالد بن خِداش الأزديّ، قال: حدثنا سلم ابن قتيبة، قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سأل عن قوله: {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} [سورة المدثر: 51] قال: هو بالعربية الأسد، وبالفارسية شار، وبالنبطية أريا، وبالحبشية قسورة (1) .
5-وفيما حدثكم به ابن حميد قال: حدّثنا يعقوب القمّى، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جُبَير قال: قالت قريش: لولا أنزل هذا القرآن أعجميٌّا وعربيًّا؟ فأنزل الله تعالى ذكره: {لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [سورة فصلت: 44] فأنزل الله بعد هذه الآية في القرآن بكل لسان فيه. {حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} [سورة هود: 82، وسورة الحجر: 74] قال: فارسية أعربت"سنك وكل (2) ."
6-وفيما حدثكم به محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهديّ، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، قال: في القرآن من كل لسان (3) .
وفيما أشبه ذلك من الأخبار التي يطولُ بذكرها الكتاب، مما يدل على أن فيه من غير لسان العرب؟
قيل له: إنّ الذي قالوه من ذلك غير خارج من معنى ما قلنا -من أجل أنهم لم يقولوا: هذه الأحرف وما أشبهها لم تكن للعرب كلامًا، ولا كان ذاك
(1) الخبر 4- يأتي بإسناده في تفسير سورة المدثر: 51
(2) الخبر 5- يأتي بإسناده في تفسير سورة فصلت: 44. ونص الخبر هناك:"فأنزل الله بعد هذه الآية كل لسان فيه.."وهي أجود. وفي الدر المنثور 5: 367:"وأنزل الله تعالى بعد هذه الآية فيه بكل لسان. حجارة..". ثم يأتي بإسناده مختصرًا في تفسير سورة هود: 82. وانظر سائر ما روى في"سجيل"في تفسير سورة الفيل: 4. وقوله"حجارة من سجيل".. كلام مستأنف، ضربه مثلا لما جاء في القرآن من الألسنة الأخرى.
(3) الخبر 6- لم أجده في مكان آخر بعد. وهو في الدر المنثور 5: 367 وفيه:"بكل لسان".