6134 - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد قوله:"يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم"، قال: من التجارة="ومما أخرجنا لكم من الأرض"، من الثمار.
6135 - حدثني موسى، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي:"ومما أخرجنا لكم من الأرض"، قال: هذا في التمر والحب.
القول في تأويل قوله جل وعز: {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ}
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه"ولا تيمموا الخبيث"، ولا تعمدوا، ولا تقصدوا.
وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: (ولا تؤموا) من"أممت"، (1) وهذه من"يممت"، (2) والمعنى واحد وإن اختلفت الألفاظ.
يقال:"تأممت فلانا"، و"تيممته"، و"أممته"، بمعنى: قصدته وتعمدته، كما قال ميمون بن قيس الأعشى:
تيممت قيسا وكم دونه من الأرض من مهمه ذي شزن (3)
وكما:-
(1) في المطبوعة:"ولا تأمموا"، وكذلك في القرطبي، ولكن أبا حيان في تفسيره 1: 328 قد نص على أن الطبري حكى قراءة عبد الله:"ولا تأملوا"من"أمت"، فوافق ما في المخطوطة، فأثبتها كذلك، وهي الصواب إن شاء الله.
(2) في المخطوطة والمطبوعة:"تيممت"، وهو سقيم، والصواب ما أثبت. وأموا المكان ويموه، بمعنى واحد، وهي على البدل، أبدلت الهمزة ياء، ولذلك كانت في مادة (أمم) من دواوين اللغة، غير الجوهري.
(3) ديوانه: 16، وسيأتي في التفسير 5: 69 (بولاق) . وهو من قصيدته التي أثنى فيها على قيس بن معد يكرب الكندي، وهي أول كلمة قالها له. وقد مضت منها أبيات في 1: 345، 346، /3: 191/5: 390 وامهمه: الفلاة المقفرة البعيدة، لا ماء بها ولا أنيس، والشزن والشزونة: الغلظ من الأرض.