فهرس الكتاب

الصفحة 2884 من 14577

القول في تأويل قوله: {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الألْبَابِ (269) }

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وما يتعظ بما وعظ به ربه في هذه الآيات = التي وعظ فيها المنفقين أموالهم بما وعظهم به غيرهم= (1) فيها وفي غيرها من آي كتابه= (2) فيذكر وعده ووعيده فيها، فينزجر عما زجره عنه ربه، ويطيعه فيما أمره به="إلا أولوا الألباب"، يعني: إلا أولوا العقول، الذين عقلوا عن الله عز وجل أمره ونهيه. (3) .

فأخبر جل ثناؤه أن المواعظ غير نافعة إلا أولي الحجا والحلوم، وأن الذكرى غير ناهية إلا أهل النهي والعقول.

(1) في المطبوعة:"بما وعظ به غيرهم"، وهو غير مستقيم تمام الاستقامة في السياق. وفي المخطوطة:"بما وعظهم به غيرهم"، والصواب أن تزاد"الواو"قبل"غيرهم"، ليستقيم السياق.

(2) سياق الجملة:"وما يتعظ بما وعظه به ربه في هذه الآيات ... فيذكر وعده ووعيده ..."وما بينهما فصل.

(3) انظر تفسير"الألباب"فيما سلف 3: 383 / 4: 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت