القول في تأويل قوله: {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الألْبَابِ (269) }
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وما يتعظ بما وعظ به ربه في هذه الآيات = التي وعظ فيها المنفقين أموالهم بما وعظهم به غيرهم= (1) فيها وفي غيرها من آي كتابه= (2) فيذكر وعده ووعيده فيها، فينزجر عما زجره عنه ربه، ويطيعه فيما أمره به="إلا أولوا الألباب"، يعني: إلا أولوا العقول، الذين عقلوا عن الله عز وجل أمره ونهيه. (3) .
فأخبر جل ثناؤه أن المواعظ غير نافعة إلا أولي الحجا والحلوم، وأن الذكرى غير ناهية إلا أهل النهي والعقول.
(1) في المطبوعة:"بما وعظ به غيرهم"، وهو غير مستقيم تمام الاستقامة في السياق. وفي المخطوطة:"بما وعظهم به غيرهم"، والصواب أن تزاد"الواو"قبل"غيرهم"، ليستقيم السياق.
(2) سياق الجملة:"وما يتعظ بما وعظه به ربه في هذه الآيات ... فيذكر وعده ووعيده ..."وما بينهما فصل.
(3) انظر تفسير"الألباب"فيما سلف 3: 383 / 4: 162.