فهرس الكتاب

الصفحة 2891 من 14577

الفاء من قوله:"فهو خير لكم"وقراءته بالنون. (1) .

فإن قال قائل: وما وجه دخول"من"في قوله:"ونكفر عنكم من سيئاتكم"قيل: وجه دخولها في ذلك بمعنى: ونكفر عنكم من سيئاتكم ما نشاء تكفيره منها دون جميعها، ليكون العباد على وجل من الله فلا يتكلوا على وعده ما وعد على الصدقات التي يخفيها المتصدق فيجترئوا على حدوده ومعاصيه.

وقال بعض نحويي البصرة: معنى"من"الإسقاط من هذا الموضع، (2) ويتأول معنى ذلك: ونكفر عنكم سيئاتكم.

القول في تأويل قوله: {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271) }

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"والله بما تعملون"في صدقاتكم، من إخفائها، وإعلان وإسرار بها وجهار، (3) وفي غير ذلك من أعمالكم="خبير"يعني بذلك ذو خبرة وعلم، (4) لا يخفى عليه شيء من ذلك، فهو بجميعه محيط، ولكله محص على أهله، حتى يوفيهم ثواب جميعه، وجزاء قليله وكثيره.

(1) هذا من دقيق نظر أبي جعفر في معاني التأويل، ووجوده اختيار القراءات. ولو قد وصلنا كتابه في القراءات، الذي ذكره في الجزء الأول: 148، وذكر فيه اختياره من القراءة، والعلل الموجبة صحة ما اختاره - لجاءنا كتاب لطيف المداخل والمخارج، فيما نستظهر.

(2) "الإسقاط"يعنى به: الزيادة، والحذف، وهو الذي يسمى أيضًا"صلة"، كما مضى مرارا، واطلبه في فهرس المصطلحات.

(3) في المطبوعة:"وإجهار"، والصواب من المخطوطة.

(4) انظر تفسير"خبير"فيما سلف 1: 496 /ثم 5: 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت