فهرس الكتاب

الصفحة 2904 من 14577

=الدلالةُ الواضحةُ على أنّ التعفف معنى ينفي معنى المسألة من الشخص الواحد، وأنَّ من كان موصوفًا بالتعفف فغير موصوف بالمسألة إلحافًا أو غير إلحاف. (2) .

فإن قال قائل: فإن كان الأمر على ما وصفت، فما وجه قوله:"لا يسألون الناس إلحافا"، وهم لا يسألون الناس إلحافًا أو غير إلحاف (3) .

قيل له: وجه ذلك أن الله تعالى ذكره لما وصفهم بالتعفف، وعرّف عبادَه أنهم ليسوا أهل مسألة بحالٍ بقوله:"يحسبهم الجاهلُ أغنياء من التعفف"، وأنهم إنما يُعرفون بالسيما- زاد عبادَه إبانة لأمرهم، وحُسنَ ثناءٍ عليهم، بنفي الشَّره والضراعة التي تكون في الملحِّين من السُّؤَّال، عنهم. (4) .

وقد كان بعضُ القائلين يقول: (5) ذلك نظيرُ قول القائل:"قلَّما رأيتُ مثلَ"

(1) سياق الكلام:"وفي الخبر ... الدلالة الواضحة ..."

(2) في المخطوطة والمطبوعة في الموضعين:"إلحافا وغير إلحاف""بالواو، وانظر التعليق السالف رقم: 1 ص598."

(3) في المخطوطة والمطبوعة في الموضعين:"إلحافا وغير إلحاف""بالواو، وانظر التعليق السالف رقم: 1 ص598."

(4) "السؤال"جمع سائل، على زنة""جاهل وجهال". والسياق:"بنفي الشره ... عنهم"."

(5) في المطبوعة: و"قال: كان بعض القائلين يقول في ذلك نظير قول القائل"هو كلام شديد الخلل. وفي المخطوطة:"وقال كاد بعض القائلين يقول ..."وسائره كالذي كان في المطبوعة"وهو أشدّ اختلالا وفسادًا. وصواب العبارة ما استظهرته فأثبته. وهذا الذي حكاه أبو جعفر هو قول الفراء في معاني القرآن 1: 181، كما سلف في ص: 598 التعليق: 1."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت