فهرس الكتاب

الصفحة 2965 من 14577

6361 - حدثت بذلك عن أبي عبيد القاسم بن سلام أنه قال: حدثت عن سفيان بن عيينة أنه قال: ليس تأويل قوله:"فتذْكر إحداهما الأخرى"من الذِّكْر بعد النسيان، إنما هو من الذَّكَر، بمعنى: أنها إذا شهدت مع الأخرى صَارت شَهادتهما كشَهادة الذكر.

وكان آخرون منهم يوجهونه إلى أنه بمعنى"الذكر"بعد النسيان. (1)

وقرأ ذلك آخرون: (أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأخْرَى) "بكسر"إن"من قوله:"إن تضلَ"ورفع"تذكر"وتشديده، كأنه بمعنى ابتداء الخبر عما تفعل المرأتان إن نسيت إحداهما شهادتها، ذكرتها الأخرى، (2) من تثبيت الذاكرة الناسيةَ وتذكيرها ذلك (3) = وانقطاع ذلك عما قبله. (4) ومعنى الكلام عند قارئ ذلك كذلك: واستشهدوا شهيدين من رجالكم، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء، فإن إحداهما إن ضَلت ذكرتها الأخرى = على استئناف الخبر عن فعلها إن نسيت إحداهما شهادتها، من تذكير الأخرى منهما صاحبتها الناسية. (5) "

وهذه قراءة كان الأعمش يقرؤها ومن أخذَها عنه. وإنما نصب الأعمش"تضل"، لأنها في محل جزم بحرف الجزاء، وهو"إن". وتأويل الكلام على

(1) في المخطوطة والمطبوعة:"وقال آخرون منهم يوجهونه"ليس صوابًا، والصواب ما أثبت.

(2) في المطبوعة"تذكرها الأخرى"، وفي المخطوطة"وذكرها الأخرى"، والسياق يقتضي ما أثبت. وسيأتي بعد ما يدل على صواب ما رجحت.

(3) في المخطوطة:"وتنكيرها ذلك"، تصحيف.

(4) قوله:"وانقطاع ذلك عما قبله"معطوف على قوله آنفًا:"بمعنى ابتداء الخبر. . .".

(5) في المخطوطة:"من تنكير الأخرى منهما. . ."، تصحيف، كالسالف في التعليق رقم: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت