فهرس الكتاب

الصفحة 2978 من 14577

القول في تأويل قوله تعالى: {ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ}

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"ذلكم"، اكتتاب كتاب الدين إلى أجله.

ويعني بقوله:"أقسط"، أعدل عند الله.

يقال منه:"أقسط الحاكم فهو يُقسط إقساطًا، وهو مُقسط"، إذا عدل في حكمه وأصاب الحق فيه. فإذا جار قيل:"قَسَط فهو يَقْسِط قُسوطًا". ومنه قول الله عز وجل: (وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) [سورة الجن: 15] ، يعني الجائرون.

وبمثل ما قلنا في ذلك قال جماعة أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

6398 - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله:"ذلكم أقسط عند الله"، يقول: أعدل عند الله.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ}

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وأصوب للشهادة.

وأصله من قول القائل:"أقمتُ من عَوَجه"، (1) إذا سويته فاستوى.

وإنما كان الكتاب أعدل عند الله، وأصوب لشهادة الشهود على ما فيه،

(1) في المخطوطة والمطبوعة:"أقمته من عوجه"، والصواب ما أثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت