فهرس الكتاب

الصفحة 3064 من 14577

وهذا القول من الله عز وجل ينبئ عن معنى قوله: (1) "وأنزل الفرقان"أنه معنِيٌّ به الفصل الذي هو حجة لأهل الحق على أهل الباطل. (2) لأنه عقب ذلك بقوله:"إن الذين كفروا بآيات الله"، يعني: إن الذين جحدوا ذلك الفصل والفرقانَ الذي أنزله فرقًا بين المحق والمبطل ="لهم عذاب شديدٌ"، وعيدٌ من الله لمن عاند الحقّ بعد وضوحه له، وخالف سبيلَ الهدى بعد قيام الحجة عليه = ثم أخبرهم أنه"عزيز"في سلطانه لا يمنعه مانع ممن أراد عذابه منهم، ولا يحول بينه وبينه حائل، ولا يستطيع أن يعانده فيه أحدٌ = وأنه"ذو انتقام"ممنّ جحد حججه وأدلته بعد ثبوتها عليه، وبعد وضوحها له ومعرفته بها.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

6564 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير:"إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيزٌ ذو انتقام"، أي: إن الله منتقم ممن كفرَ بآياته بعد علمه بها، ومعرفته بما جاء منه فيها. (3)

6565 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع،"إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيزٌ ذو انتقام"،

(1) في المخطوطة:"يعني عن معنى قوله"، والصواب ما في المطبوعة.

(2) في المطبوعة والمخطوطة:"أنه معنى به الفصل عن الذي هو حجة ..."، وقوله:"عن"زائدة بلا ريب في الكلام من عجلة الناسخ، فلذلك أسقطتها. والسياق بعد يدل على صواب ذلك.

(3) الأثر: 6564- هو من بقية الآثار التي آخرها رقم: 6561.

(4) مكان هذه النقط ما سقط من تتمة الخبر رقم: 6565، والأخبار بعده، إن كانت بعده أخبار. وهكذا هو المطبوعة وسائر المخطوطات التي بين أيدينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت