فهرس الكتاب

الصفحة 3141 من 14577

القول في تأويل قوله: {وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأولِي الأبْصَارِ (13) }

قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (1) "والله يؤيد"، يقوّي ="بنصره من يشاء".

= من قول القائل:"قد أيَّدت فلانًا بكذا"، إذا قوّيته وأعنته،"فأنا أؤيّده تأييدًا". و"فَعَلت"منه:"إدته فأنا أئيده أيدًا"، (2) ومنه قول الله عز وجل: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأيْدِ) [سورة ص: 17] ، يعني: ذا القوة. (3)

قال أبو جعفر: وتأويل الكلام: قد كان لكم = (4) يا معشر اليهود، في فئتين التقتا، إحداهما تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة، يراهم المسلمون مثليهم رأي أعينهم، فأيدنا المسلمة وهم قليلٌ عددهم، على الكافرة وهم كثير عدَدُهم حتى ظفروا بهم = (5) معتبر ومتفكر، والله يقوّى بنصره من يشاء.

(1) في المخطوطة والمطبوعة:"يعني بذلك جل ثناؤه"، ولكن السياق كما ترى يقتضي ما أثبت.

(2) لم تذكر كتب اللغة هذا الفعل الثلاثي متعديًا، بل قالوا:"آد يئيد أيدًا، إذا اشتد وقوى"؛ فهذه زيادة لم أجدها في غير هذا التفسير الجليل.

(3) انظر تفسير"الأيد"و"أيد"فيما سلف 2: 319، 320 / ثم 5: 379.

(4) في المخطوطة والمطبوعة:"قد كان لكم آية"، وذكر"آية"هنا سبق قلم من الناسخ لسبق الآية على لسانه، فإن اسم"كان"سيأتي بعد قليل وهو:"معتبر ومتفكر"، وهو معنى"آية"هنا، كما سلف في أول تفسير هذه الآية.

(5) في المخطوطة والمطبوعة:"قد كان لكم آية"، وذكر"آية"هنا سبق قلم من الناسخ لسبق الآية على لسانه، فإن اسم"كان"سيأتي بعد قليل وهو:"معتبر ومتفكر"، وهو معنى"آية"هنا، كما سلف في أول تفسير هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت