يعني ب"المسوّمات"، المعلمات، وقول لبيد:
وَغَدَاةَ قَاعِ القُرْنَتَيْنِ أَتَيْنَهُمْ ... زُجَلا يُلُوحُ خِلالَهَا التَّسْوِيمُ (1)
فمعنى تأويل من تأول ذلك:"المطهمةَ، والمعلمة، والرائعة"، واحدٌ.
وأما قول من تأوّله بمعنى: الراعية، فإنه ذهب إلى قول القائل:"أسمْتُ الماشية فأنا أُسيمها إسامة"، إذا رعيتها الكلأ والعشب، كما قال الله
(1) ديوان قصيدة: 16، البيت: 41، والبيت من أبيات في القصيدة يذكر فيها عزه وعز قومه، أولها: إنِّي امْرُءٌ مَنَعَتْ أَرُومَةُ عَامِرٍ ... ضَيْمِى، وقد جَنَفَتْ عَلَيَّ خُصُومُ
جَهَدُوا العَدَاوةَ كُلَّها، فأَصَدَّها ... عِّني مَنَاكِبُ عِزُّها مَعْلُومُ
مِنْها: حُوَيٌّ، والذُّهابُ، وقَبْلَهُ ... يَوْمٌ بِبُرْقَةِ رَحْرَحَانَ كَرِيمُ
وغَدَاةَ قَاعِ القُرْنتين. . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و"حوى"، و"الذهاب"و"برقة رحرحان"و"قاع القرنتين"كلها مواضع كانت لقومه فيها وقائع، ظفروا فيها. وقوله:"أتينهم"الضمير للخيل عليها أصحابها. والضمير الآخر لأعدائه. والزجل جمع زجلة (بضم فسكون) : الجماعة من الناس والخيل. ورواية ديوانه:"رهوًا"، أي متتابعة. وخلالها: وسطها.