فهرس الكتاب

الصفحة 3156 من 14577

فإذْ كان ذلك كذلك، فتوجيه تأويل"المسوّمة"إلى أنها"المعلمة"بما وصفنا من المعاني التي تقدم ذكرها، أصحّ.

وأما الذي قاله ابن زيد: من أنها المعدّة في سبيل الله، فتأويل من معنى"المسوّمة"، بمعزِلٍ.

القول في تأويل قوله: {وَالأنْعَامِ وَالْحَرْثِ}

قال أبو جعفر: فـ"الأنعام"جمع"نَعَم"، وهي الأزواج الثمانية التي ذكرها في كتابه: من الضّأن والمعِز والبقر والإبل. (1)

وأما"الحرث"، فهو الزّرع. (2)

وتأويل الكلام: زُيِّن للناس حب الشهوات من النساء، ومن البنين، ومن كذا، ومن كذا، ومن الأنعام والحرث.

القول في تأويل قوله: {ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) }

قال أبو جعفر: يعني بقوله جَل ثناؤه:"ذلك"، جميعَ ما ذُكر في هذه الآية من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضّة والخيل المسوّمة

(1) في سورة الأنعام: 142-144.

(2) انظر تفسير"الحرث"فيما سلف 4: 240-243، 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت