فهرس الكتاب

الصفحة 3169 من 14577

"إنّ الدين عند الله الإسلام"، ابتداءً.

وقد روي عن السدي في تأويل ذلك قول كالدالّ على تصحيح ما قرأ به في ذلك من ذكرنا قوله من أهل العربية، في فتح"أنّ"من قوله:"أنّ الدين"، وهو ما:-

6760 - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة"إلى"لا إله إلا هو العزيز الحكيم"، (1) قال: الله يشهد هو والملائكة والعلماء من الناس: أنّ الدين عند الله الإسلام.

فهذا التأويل يدل على أن"الشهادة"إنما هي عاملة في"أنّ"الثانية التي في قوله:"أن الدين عند الله الإسلام". فعلى هذا التأويل جائز في"أن"الأولى وجهان من التأويل: (2)

= أحدهما: أن تكون الأولى منصوبةً على وجه الشرط، بمعنى: شهد الله بأنه واحد = فتكون مفتوحة بمعنى الخفض في مذهب بعض أهل العربية، وبمعنى النصب في مذهب بعضهم ="والشهادة"عاملة في"أن"الثانية، كأنك قلت: شهد الله أن الدّين عند الله الإسلام، لإنه واحدٌ، ثم تقدم"لأنه واحد"، فتفتحها على ذلك التأويل.

= والوجه الثاني: أن تكون"إنّ"الأولى مكسورة بمعنى الابتداء، لأنها معترضٌ بها،"والشهادة"واقعة على"أنّ"الثانية: فيكون معنى الكلام: شهد

(1) في المطبوعة:"فإن الله يشهد"، وفي المخطوطة: فأن الله يشهد"، وكأن صواب قراءتها ما أثبت."

(2) في المطبوعة:"في أن في الأولى وجهان"، أما المخطوطة فقد وضع فوق"أن""في"صغيرة. كأنه أراد:"جائز في الأولى"، بحذف"أن"، لأنه لم يضع علامة تدل على الزيادة. فلذلك أسقطتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت