فهرس الكتاب

الصفحة 3239 من 14577

أبا يونس حدثه، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله. (1)

6891 - حدثني الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مولود يولد إلا يمسُّه الشيطان، فيستهل صارخًا من مسَّةِ الشيطان، إلا مريم وابنها. ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم:"وإني أعيذُها بك وذرّيتها من الشيطان الرجيم". (2)

6892 - حدثني المثنى قال، حدثني الحماني قال، حدثنا قيس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مولود يولد إلا وقد عَصَره الشيطان عَصرةً أو عصرتين، إلا عيسى ابن مريم ومريم. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم". (3)

(1) الحديث 6890 -"عمران"- في الإسناد: هكذا ثبت في المخطوطة والمطبوعة. ولا ندري من هو؟ والظاهر أنه خطأ من الناسخين، فرجح أن صوابه"ابن عمران". فإن يكنه يكن"حرملة بن عمران التجيبي المصري". وهو ثقة، يروي عن سليم بن جبير مولى أبي هريرة، راوي هذا الحديث. ويروي عنه ابن وهب. وهو الصواب إن شاء الله.

(2) الحديث: 6891- مضى بنحوه: 6887، من رواية شعيب بن خالد عن الزهري. وأشرنا هناك إلى رواية شعيب بن أبي حمزة عن الزهري. وهذه رواية معمر عن الزهري.

وقد رواه أحمد في المسند: 7694، عن عبد الرزاق، عن معمر، به. ونقله ابن كثير في التاريخ 2: 57، عن رواية المسند.

وكذلك رواه البخاري 8: 159، ومسلم 2: 224 كلاهما من طريق عبد الرزاق.

ورواه أحمد أيضًا: 7182، عن عبد الأعلى، عن معمر، به.

وكذلك رواه مسلم 2: 224، من طريق عبد الأعلى.

(3) الحديث: 6892 - الحماني، بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم: هو يحيى بن عبد الحميد ابن عبد الرحمن، أبو زكريا الحافظ. وقد اختلف فيه كثيرًا، والراجح عندي أنه ثقة. وقد وثقه ابن معين. وقال فيه غيره كلامًا شديدًا. ولكن المنصف إذا تتبع ترجمته مع إنصاف اقتنع بتوثيقه. مترجم في التهذيب، والكبير 4 / 2 / 291، والصغير: 229، وابن أبي حاتم 4 / 2 / 168-170، وتاريخ بغداد 14: 167- 177، وتذكره الحفاظ 2: 10-11.

قيس: هو ابن الربيع الأسدي، وهو ثقة، كما رجحنا في: 4842.

والحديث - من هذا الوجه - ذكره ابن كثير في التفسير 2: 130، والتاريخ 2: 57 - تعليقًا عن قيس، دون أن يبين مخرجه.

ولكن سياق كلامه في التفسير يدل على أنه يشير إلى روايته عند الطبري، يعني هذا الإسناد.

فإنه ذكر في التفسير رواية الطبري الآتية: 6899، ثم قال:"وروي من حديث قيس، عن الأعمش. . ."- إلخ. فهذا الفعل"روى"، ينبغي أن يقرأ مبنيًا للفاعل، فيكون معناه أن ابن جرير"روى من حديث قيس". ولا نرى أن يقرأ بالبناء لما لم يسم فاعله. لأن علماء الحديث وأئمته، أمثال ابن كثير - لا يستعملون صيغة التمريض هذه، بالبناء للمجهول، إلا في الأحاديث الواهية الإسناد. ولا يذكر الأحاديث الجياد بصيغة التمريض إلا جاهل أو غافل.

ثم ذكر ابن كثير - بعد حديث قيس هذا، عطفًا عليه - ما نصه:"ومن حديث العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة".

فهذه إشارة منه إلى إسناد آخر. أرجح أنه رواه أيضًا الطبري، بعد حديث قيس. ولعله سقط سهوًا من الناسخين.

فرأيت - تمامًا للسياق- أن أذكره هنا من رواية أحمد، واحتياطًا أيضًا:

فقال الإمام أحمد في المسند: 8801 (ج 2 ص 368 حلبي) :"حدثنا هُشيم، قال: حدثنا حفص بن ميسرة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل إنسانٍ تَلِدُه أُمُّه يَلْكُزُه الشَّيطانُ بِحِضْنَيْه، إِلاّ ما كان مِن مريمَ وابنها، أَلَمْ تَرَوْا إِلى الصَّبِيّ حين يَسْقُطُ، كيفَ يَصْرُخُ؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: فَذَاكَ حين يَلْكُزُه الشيطان بِحِضْنَيْه".

وهذا إسناد صحيح، على شرط مسلم.

ورواية قيس بن الربيع ذكرها السيوطي 2: 19، ولم ينسبها لغير الطبري.

وقوله:"عصره الشيطان. . ."- عصر العنب وغيره عصرًا: ضغطه ليستخرج ما فيه. وهو هنا مجاز، أي: شديده عليه وضغطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت