7143 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: والنصارى يزعمون أنه توفاه سبع ساعات من النهار، ثم أحياهُ الله.
وقال آخرون: معنى ذلك: إذ قال الله يا عيسى إني رافعك إليّ ومطهِّرك من الذين كفروا، ومتوفيك بعد إنزالي إياك إلى الدنيا. وقال: هذا من المقدم الذي معناه التأخير، والمؤخر الذي معناه التقديم.
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا، قولُ من قال:"معنى ذلك: إني قابضك من الأرض ورافعك إليّ"، لتواتر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال، ثم يمكث في الأرض مدة ذكَرها، اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه.
7144 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري، عن حنظلة بن علي الأسلمي، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليهبطنّ اللهُ عيسى ابن مريم حَكمًا عدلا وإمامًا مُقسِطًا، يكسر الصَّليب، ويقتل الخنزير، ويضَعُ الجزية، ويُفيضُ المالَ حتى لا يجد من يأخذه، وليسكنّ الرّوْحاء حاجًا أو معتمرًا، أو ليُثَنِّينَّ بهما جميعًا. (1)
(1) الحديث: 7144- سلمة: هو ابن الفضل الأبرش. رجحنا توثيقه في: 246.
حنظلة بن علي بن الأسقع الأسلمي - ويقال"السلمي": تابعي ثقة معروف.
والحديث رواه أحمد في المسند: 7890 (ج 2 ص 290-291 حلبي) ، بنحوه، مطولا، عن يزيد، وهو ابن هارون، عن سفيان، وهو ابن حسين، عن الزهري، عن حنظلة.
ورواه أحمد قبل ذلك، مختصرًا: 7271، عن سفيان، وهو ابن عيينة. و: 7667، عن عبد الرزاق، عن معمر - كلاهما عن الزهري، عن حنظلة.
ورواه أيضًا مختصرًا: 10671 (ج 2 ص 513) ، من طريق ابن أبي حفصة. و: 10987 (ج 2 ص 540) ، من طريق الأوزاعي - كلاهما عن الزهري، عن حنظلة.
وهذه الرواية المختصرة عند أحمد - رواها مسلم 1: 356-357.
وروى أحمد معنى هذا الحديث مفرقًا في أحاديث، من طرق عن أبي هريرة. انظر المسند: 7267، 7665، 7666، 9110 (ج 2 ص 394) ، 9312 (ص 411) ، 10266 (ص 482-483) ، 10409 (ص 493-494) ، 10957 (ص 538) .
وذكر ابن كثير كثيرًا من طرقه ورواياته، في التفسير 3: 15-16. وانظر أيضًا تاريخه 2: 96-101.
قوله:"أو ليثنين بهما"- هذا هو الصواب الثابت في المخطوطة، والصحيح المعنى. ووقع في المطبوعة"أو يدين بهما"!! وهو تخليط لا معنى له.