فأعرضوا عنه ولم يقبلوه = (1)
"فإن الله عليم بالمفسدين"، يقول: فإن الله ذو علم بالذين يعصون ربهم، ويعملون في أرضه وبلاده بما نهاهم عنه، وذلك هو إفسادهم. (2) يقول تعالى ذكره: فهو عالم بهم وبأعمالهم، يحصيها عليهم ويحفظها، حتى يجازيهم عليها جزاءَهم.
وبنحو ما قلنا قي ذلك قال أهل التأويل:
ذكر من قال ذلك:
7176 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير:"إنّ هذا لهو القصص الحق"، أي: إن هذا الذي جئتَ به من الخبر عن عيسى، ="لهو القصَص الحقّ"، من أمره. (3)
7177 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج:"إنّ هذا لهو القصص"، إن هذا الذي قُلنا في عيسى ="لهو القصَص الحق".
7178 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"إنّ هذا لهو القصص الحق"، قال: إن هذا القصصَ الحقّ في عيسى، ما ينبغي لعيسى أن يتعدَّى هذا ولا يُجاوزُه: أنْ يتعدّى أن يكون كلمة الله ألقاها إلى مريم، (4) وروحًا منه، وعبدَ الله ورسوله.
7179 - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"إنّ هذا لهو القصص الحق"، إنّ هذا الذي قلنا في
(1) انظر تفسير"تولى"فيما سلف 2: 162-164، 298 / 3: 131 / 4: 237 / 6: 283، 291.
(2) انظر معنى"الفساد"فيما سلف 1: 287، 416 / 4: 238، 243، 244 / 5: 372.
(3) الأثر: 7176- سيرة ابن هشام 2: 232، هو بقية الآثار التي آخرها رقم: 7172.
(4) في المطبوعة:"ولا يجاوز أي يتعدى ..."، والصواب ما في المخطوطة.