"ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم"، قال: لا تؤمنوا إلا لمن آمن بدينكم، ومَنْ خالفه فلا تؤمنوا له. (1)
القول في تأويل قوله: {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُم عِنْدَ رَبِّكُمْ}
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: قوله:"قل إنّ الهدى هدى الله"، اعتراضٌ به في وسط الكلام، (2) خبرًا من الله عن أن البيان بيانُه والهدى هُداه. قالوا: وسائرُ الكلام بعدَ ذلك متصلٌ بالكلام الأول، خبرًا عن قِيل اليهود بعضها لبعض. (3) فمعنى الكلام عندهم: ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم، ولا تؤمنوا أن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم، أو أنْ يحاجُّوكم عند ربكم = أي: ولا تؤمنوا أن يحاجّكم أحدٌ عند ربكم. ثم قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد:"إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء"، و"إن الهدى هدى الله".
ذكر من قال ذلك:
7249 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم"، حسدًا من يهود أن تكون النبوة في غيرهم، وإرادةَ أن يُتَّبعوا على دينهم.
(1) في المطبوعة:"لا من خالفه فلا تؤمنوا به"بزيادة"لا"وفي المخطوطة:"من خالفه فلا تؤمنوا به"، والصواب زيادة الواو كما أثبت، والصواب أيضًا"تؤمنوا له"، وذاك تصحيف من الناسخ.
(2) في المطبوعة:"اعترض به في وسط الكلام، خبر من الله. . ."والصواب ما في المخطوطة كما أثبته.
(3) في المطبوعة هنا أيضًا:"خبر عن قيل اليهود"برفع الخبر، والصواب من المخطوطة.