فهرس الكتاب

الصفحة 3428 من 14577

أولى أقوالهم في ذلك بالصواب، بما فيه الكفاية. (1)

وأما قوله:"ولا يكلمهم الله"، فإنه يعني: ولا يكلمهم الله بما يسرُّهم ="ولا ينظر إليهم"، يقول: ولا يعطف عليهم بخير، مقتًا من الله لهم، كقول القائل لآخر:"انظُر إليّ نَظر الله إليك"، بمعنى: تعطف عليّ تعطّف الله عليك بخير ورحمة = وكما يقال للرجل:"لا سمع الله لك دعاءَك"، يراد: لا استجاب الله لك، والله لا يخفى عليه خافية، وكما قال الشاعر: (2)

دَعَوْتُ اللهَ حَتى خِفْتُ أَنْ لا ... يَكْونَ اللهُ يَسْمَعُ مَا أَقُولُ (3)

وقوله"ولا يُزكيهم"، يعني: ولا يطهرهم من دَنس ذنوبهم وكفرهم ="ولهم عذاب أليم"، يعني: ولهم عذابٌ موجع. (4)

واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله أنزلت هذه الآية، ومن عني بها.

فقال بعضهم نزلت في أحبار من أحبار اليهود.

ذكر من قال ذلك:

7278 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة قال: نزلت هذه الآية:"إن الذين يشترون بعهد الله"

(1) انظر ما سلف 2: 452-454 / 4: 201-203.

(2) هو شمير بن الحارث الضبي، ويقال"سمير"بالمهملة، مصغرًا- وهو جاهلي.

(3) نوادر أبي زيد: 124، والخزانة 2: 363، واللسان (سمع) ، وبعده: لِيَحْمِلَني عَلَى فَرَسٍ، فَإِنِّي ... ضَعِيفُ المَشْيِ، لِلأَدْنَى حَمُولُ

و"يسمع ما أقول"، يستجيب، كقولنا:"سمع الله لمن حمده".

(4) انظر تفسير"التزكية"فيما سلف 1: 573، 574 / 3: 88 / 5: 29 = و"أليم"1: 283 / 2: 140، 377، 469، 540 / 3: 330، وغيرها، فاطلبه في فهارس اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت