فهرس الكتاب

الصفحة 3451 من 14577

لكان كذا وكذا"، وقد يستغنى عنها. فوكَّد في:"لتؤمنن به"، باللام في آخر الكلام. (1) وقد يستغنى عنها، ويجعل خبر"ما آتيتكم من كتاب وحكمة""لتؤمنن به". مثل:"لعبد الله والله لتأتينَّه". (2) قال: وإن شئت جعلت خبر"ما""من كتاب"، يريد: لما آتيتكم، كتابٌ وحكمة = وتكون"من"زائدة."

وخطّأ بعضُ نحويي الكوفيين ذلك كله وقال:"اللام"التي تدخل في أوائل الجزاء، تجابُ بجوابات الأيمان، يقال:"لَمَن قام لآتينّه"،"ولَمَن قام ما أحسن"، (3) فإذا وقع في جوابها"ما"و"لا"، علم أن اللام ليست بتوكيد للأولى، لأنه يوضع موضعها"ما"و"لا"، فتكون كالأولى، (4) وهي جواب للأولى. قال: وأما قوله:"لما آتيتكم من كتاب وحكمة"، بمعنى إسقاط"من"، غلطٌ. لأن"منْ"التي تدخل وتخرج، لا تقع مواقع الأسماء، قال: ولا تقع في الخبر أيضًا، إنما تقع في الجحد والاستفهام والجزاء. (5)

قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل هذه الآية - على قراءة من قرأ ذلك بفتح"اللام"- بالصواب: أن يكون قوله:"لما"بمعنى"لمهما"، وأن تكون"ما"حرف جزاء أدخلت عليها"اللام"، وصيِّر الفعل معها على"فَعَل"، (6) ثم

(1) في المطبوعة:"فيؤكد في لتومنن به"، والصواب ما في المخطوطة. و"وكد"و"أكد"واحد.

(2) في المطبوعة:"لا يأتينه"، والصواب ما في المخطوطة.

(3) في المطبوعة:"اللام التي تدخل في أوائل الجزاء لا تجاب بما ولا لا"، فلا يقال: لمن قام لا تتبعه، ولا: لمن قام ما أحسن"، أحدثوا في نص المخطوطة تغييرًا تامًا. فاضطرب الكلام اضطرابًا شديدًا، واختلفت معانيه."

(4) يعني"ما"و"لا"التي يتلقى بها القسم.

(5) انظر ذلك فيما سلف 2: 126، 127، 442، 470.

(6) قوله:"على فعل"، يعني على الفعل الماضي، لا المضارع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت