عن داود قال: سألت أبا العالية عن: الذين آمنوا ثم كفروا، فذكر نحوًا منه. (1)
7379 - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا داود قال: سألت أبا العالية عن هذه الآية:"إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرًا لن تُقبل توبتهم وأولئك هم الضالون"، قال: هم اليهود والنصارى والمجوس، أصابوا ذنوبًا في كفرهم، فأرادوا أن يتوبوا منها، ولن يتوبوا من الكفر، (2) ألا ترى أنه يقول:"وأولئك هم الضالون"؟
7380 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا سفيان، عن داود، عن أبي العالية في قوله:"لن تقبل توبتهم"، قال: تابوا من بعضٍ، ولم يتوبوا من الأصل.
7381 - حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن داود بن أبي هند، عن أبي العالية قوله:"إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرًا"، قال: هم اليهود والنصارى، يصيبون الذنوبَ فيقولون:"نتوب"، وهم مشركون. قال الله عز وجل: لن تُقبل التوبة في الضّلالة.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: إن الذين كفروا بعد إيمانهم بأنبيائهم ="ثم ازدادوا كفرًا"، يعني: بزيادتهم الكفر: تمامُهم عليه، (3) حتى هلكوا وهم عليه مقيمون ="لن تقبل توبتهم"، لن تنفعهم توبتهم الأولى وإيمانهم، لكفرهم الآخِر وموتهم.
ذكر من قال ذلك:
(1) الأثر: 7378- في المطبوعة:"عبد الحميد بن بيان اليشكري"، وهو خطأ والصواب ما أثبت من المخطوطة. وقد مضت الرواية عنه كثيرًا، ينسبه أحيانًا"السكري"، وأخرى"القناد"نسبة إلى"القند"، وهو السكر. وقد مضت ترجمته برقم: 30، وسيأتي خطأ مثله في رقم: 7580.
(2) أخشى أن يكون الصواب،"ولم يتوبوا من الكفر"، وانظر التالي.
(3) في المطبوعة"بما هم عليه"، وهو كلام غث. وفي المخطوطة:"ممامهم عليه"غير منقوطة وهذا صواب قراءتها. يقال: و"تم على الشيء تمامًا"ثبت عليه وأقام، وأمضى أمره فيه.