فقام رجل من هذيل، فقال: يا رسول الله، من تركه كفر؟ قال: من تركه ولا يخاف عقوبته، ومن حجّ ولا يرجو ثوابه، فهو ذاك. (1)
7512- حدثني المثني قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس:"ومن كفر فإن الله غني عن العالمين"، يقول: من كفر بالحج، فلم يَر حجه برًّا، ولا تركه مأثمًا.
وقال آخرون: معنى ذلك: ومن كفر بالله واليوم الآخر.
*ذكر من قال ذلك:
7513- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد قال: سألته عن قوله:"ومن كفر فإن الله غني عن العالمين"، ما هذا الكفر؟ قال: من كفر بالله واليوم الآخر.
7514- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، في قوله:"ومن كفر"، قال: من كفر بالله واليوم الآخر.
7515- حدثنا يحيى بن أبي طالب قال، أخبرنا يزيد قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله:"ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"، قال: لما نزلت آية الحج، جَمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلَ الأديان كلَّهم فقال: يا أيها الناس، إن الله عز وجل كتب عليكم الحج فحجُّوا، فآمنتْ به ملة
(1) الأثر: 7511-"أبو داود، نفيع"، هو:"نفيع بن الحارث، أبو داود الأعمى الهمداني القاص". روي عن عمران بن حصين ومعقل بن يسار وابن عباس وابن عمر. روى عنه أبو إسحاق والأعمش والثوري. قال أبو حاتم:"منكر الحديث ضعيف الحديث". وقال النسائي:"ليس بثقة، ولا يكتب حديثه". وقال ابن حبان:"يروى عن الثقات الموضوعات توهمًا، لا يجوز الاحتجاج به"وقال ابن عبد البر:"أجمعوا على ضعفه، وكذبه بعضهم، وأجمعوا على ترك الرواية عنه". مترجم في التهذيب. و"فطر"هو"فطر بن خليفة"مضى مرارًا. وكان في المطبوعة:"مطر"، والصواب من المخطوطة.