الله صلى الله عليه وسلم قال: أنزل القرآنُ على سبعة أحرف، فالمِراءُ في القرآن كفرٌ -ثلاث مرات- فما عرْفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فردُّوه إلى عالمه (1) .
8-حدثني عبيد بن أسباط بن محمد، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزل القرآن على سبعة أحرف، عليمٌ حكيم، غفورٌ رحيم (2) .
9-حدثنا أبو كريب، قال: حدثني عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثلَه.
10-حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن واصل بن حيّان، عمَّن ذكره، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزل القرآن على سبعة أحرف، لكل حرف منها ظهر وبطنٌ، ولكل حرف حَدٌّ، ولكل حدٍّ مُطَّلَع (3) .
(1) الحديث 7- رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (رقم 7976 ج2 ص 300 طبعة الحلبي) عن أنس بن عياض. ورواه ابن حبان في صحيحه (رقم: 73 بشرح أحمد محمد شاكر) عن أبي يعلى عن أبي خيثمة عن أنس بن عياض. ونقله ابن كثير في التفسير 2: 102 عن مسند أبي يعلى، وفي فضائل القرآن: 63 عن مسند أحمد. وهو في مجمع الزوائد 7: 151. ونسبه ابن كثير في الفضائل للنسائي. والظاهر أنه يريد كتاب التفسير للنسائي.
(2) الحديث 8، 9- رواه أحمد في المسند (8372 ج2 ص 332 حلبي) عن محمد بن بشر، و (9676 ج 2 ص 440) عن ابن نمير، كلاهما عن محمد بن عمرو، وهو محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، وهو ابن عبد الرحمن بن عوف. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 7: 151 جعله رواية أخرى للحديث الأول، ثم قال:"رواه كله أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح. ورواه البزار بنحوه". وسيأتي حديث آخر لأبي هريرة، برقم: 45.
(3) الحديث 10، 11- هو حديث واحد بإسنادين ضعيفين، أما أحدهما فلانقطاعه بجهالة راويه:"عمن ذكره عن أبي الأحوص". وأما الآخر فمن أجل"إبراهيم الهجري"راويه عن أبي الأحوص. و"مغيرة"في الإسناد الأول: هو ابن مقسم الضبي، وهو ثقة. و"واصل بن حيان"هو الأحدب، وهو ثقة. و"أبو الأحوص": هو الجشمي، واسمه: عوف بن مالك بن نضلة، وهو تابعي ثقة معروف. و"مهران"في الإسناد الثاني: هو ابن أبي عمر العطار الرازي، وهو ثقة، ولكن في روايته عن الثوري اضطراب. وشيخه سفيان هنا: هو الثوري الإمام. و"إبراهيم الهجري"هو إبراهيم بن مسلم.
والحديث بهذا اللفظ الذي هنا، ذكره السيوطي في الجامع الصغير رقم: 2727، ونسبه للطبراني في المعجم الكبير، ورمز له بعلامة الحسن، ولا ندري إسناده عند الطبراني. وأما أوله، دون قوله"ولكل حرف حد"إلخ، فإنه صحيح ثابت، رواه ابن حبان في صحيحه رقم: 74. وانظر مجمع الزوائد 7: 152، 153. وقوله"مطلع": هو بتشديد الطاء وفتح اللام، قال في النهاية:"أي لكل حد مصعد يصعد إليه من معرفة علمه، والمطلع: مكان الاطلاع من موضع عال". ثم قال:"ويجوز أن يكون: لكل حد مطلع، بوزن مصعد ومعناه". وسيأتي شرح ألفاظ هذا الحديث ص 24-25 بولاق، بعد الحديث 70.