فهرس الكتاب

الصفحة 3634 من 14577

القول في تأويل قوله: {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (118) }

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"قد بينا لكم"أيها المؤمنون ="الآيات"، يعني بـ"الآيات"العبر. قد بينا لكم من أمر هؤلاء اليهود الذين نهيناكم أن تتخذوهم بطانة من دون المؤمنين، ما تعتبرون وتتعظون به من أمرهم ="إن كنتم تعقلون"، يعني: إن كنتم تعقلون عن الله مواعظه وأمره ونهيه، وتعرفون مواقع نفع ذلك منكم، ومبلغ عائدته عليكم.

القول في تأويل قوله: {هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ}

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: ها أنتم، أيها المؤمنون، الذين تحبونهم، يقول: تحبون هؤلاء الكفار الذين نهيتكم عن اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين، فتودونهم وتواصلونهم وهم لا يحبونكم، بل يبطنون لكم العداوة والغش (1) ="وتؤمنون بالكتاب كله".

ومعنى"الكتاب"في هذا الموضع معنى الجمع، كما يقال:"كثر الدرهم في أيدي الناس"، بمعنى الدراهم.

فكذلك قوله:"وتؤمنون بالكتاب كله"، إنما معناه: بالكتب كلها،

(1) في المطبوعة:"بل سطروه"، وفي المخطوطة:"بل ينتظرون"غير منقوطة، وصوابها ما أثبت كما استظهره طابع الأميرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت