فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 14577

505-حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السُّدّيّ في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس - وعن مُرَّة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:"اتقوا النار التي وَقودُها الناس والحجارة"، أما الحجارة، فهي حجارةٌ في النار من كَبريت أسْوَد، يُعذبون به مع النار (1) .

506-حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جُريج في قوله:"وقودها الناس والحجارة"، قال: حجارة من كبريت أسودَ في النار، قال: وقال لي عمرو بن دينار: حجارةٌ أصلب من هذه وأعظم (2) .

507-حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن مسعر، عن عبد الملك بن مَيسرة، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود، قال: حجارةٌ من الكبريت خَلقها الله عنده كيفَ شاء وكما شاء (3) .

القول في تأويل قوله: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) }

قد دللنا فيما مضى من كتابنا هذا، على أن"الكافر"في كلام العرب، هو الساتر شيئًا بغطاء (4) ، وأن الله جل ثناؤه إنما سمى الكافر كافرا، لجحوده آلاءه عنده، وتغطيته نَعماءَه قِبَله.

فمعنى قوله إذًا:"أعدت للكافرين"، أعدّت النارُ للجاحدين أنّ الله رَبُّهم المتوحِّدُ بخلقهم وخلق الذين من قبلهم، الذي جَعل لهم الأرض فراشًا، والسماء

(1) الخبر 505- ذكره ابن كثير 1: 111 دون أن ينسبه، والسيوطي 1: 36، ونسبه لابن جرير وحده.

(2) الأثر 506- في ابن كثير 1: 111 دون نسبة.

(3) الخبر 507- سبق تفصيل إخراجه مع 503، 504.

(4) انظر ما مضى: 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت