قد أهمتهم أنفسهم"، قال: أهل النفاق قد أهمتهم أنفسهم تخوُّف القتل، وذلك أنهم لا يرجون عاقبةٌ. (1) "
8090- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"وطائفة قد أهمتهم أنفسهم"إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المنافقون.
وأما قوله:"ظنّ الجاهلية"، فإنه يعني أهل الشرك. كالذي:-
8091- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"ظنّ الجاهلية"، قال: ظن أهل الشرك.
8092- حدثني المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله:"ظن الجاهلية"، قال: ظن أهل الشرك.
قال أبو جعفر: وفي رفع قوله:"وطائفة"، وجهان.
أحدهما، أن تكون مرفوعة بالعائد من ذكرها في قوله:"قد أهمتهم".
والآخر: بقوله:"يظنون بالله غير الحق"، ولو كانت منصوبة كان جائزًا، وكانت"الواو"، في قوله:"وطائفة"، ظرفًا للفعل، بمعنى: وأهمت طائفة أنفسهم، كما قال (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ) [سورة الذاريات: 47] . (2)
(1) الأثر: 8089- سيرة ابن هشام 3: 122، وهو تتمة الآثار التي آخرها: 8084.
(2) قد استقصى هذا الباب من العربية، الفراء في معاني القرآن 1: 240 - 242.