فهرس الكتاب

الصفحة 3847 من 14577

"لا ألفين أحدكم على رقبته نفسٌ لها صياح". (1)

8157- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا أبو حيّان، عن أبي زرعة، بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا يومًا، فذكر الغُلول، فعظَّمه وعظَّم أمره فقال: لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء، يقول: يا رسول الله أغثني = (2) ثم ذكر نحو حديث أبي كريب، عن عبد الرحمن. (3)

8158- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا حفص بن بشر، عن يعقوب القمي قال، حدثنا حفص بن حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا أعرفَنّ أحدَكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء، ينادي: يا محمد! يا محمد! (4) فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا قد بلغتك! ولا أعرفنّ أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل جملا له رُغاء يقول: يا محمد! يا محمد! فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا، قد بلغتك! ولا أعرفنَّ أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل فرسًا له حمحمة ينادي: يا محمد! يا محمد! فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا، قد بلغتك! ولا أعرفنّ أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل قِشْعًا من أَدَمٍ، (5) "

(1) الحديث: 8156- هو تكرار للحديث السابق. ولكن"عبد الرحمن"- في هذا الإسناد: لم أستطع أن أجزم فيه بشيء. وأخشى أن يكون محرفًا عن"عبد الرحيم"، فيكون:"عبد الرحيم بن سليمان الأشل"، فهو الذي يروى عن أبي حيان، ويروى عنه"أبو كريب". وهو راوي هذا الحديث - رواه مسلم 2: 83، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الرحمن بن سليمان.

قوله:"نفس لها صياح"، قال الحافظ ابن حجر في الفتح:"وكأنه أراد بالنفس، ما يغله من الرقيق، من امرأة أو صبي".

(2) "الرغاء": صوت ذوات الخف كالإبل، وقد يستعار لغيره:"رغا البعير يرغو".

(3) الحديث: 8157- هو تكرار للحديثين قبله. وقوله في آخره"ثم ذكر نحو حديث أبي كريب عن عبد الرحمن"أخشى أن يكون محرفًا، وأن صوابه"عن عبد الرحيم"، كما بينا من قبل.

(4) قوله:"لا أعرفن"قد سلف أن بينت في التعليق على الأثر: 8011، ص: 286 تعليق: 4، والأثر: 8025، أنها كلمة تقال عند التهديد والوعيد والزجر الشديد، وستأتي أيضًا في رقم: 8160 بعد.

(5) "القشع": هو النطع الخلق من الجلد، وهو الفرو الخلق أيضًا. وقال ابن الأثير: أراد القربة البالية. و"الأدم"جمع أديم: وهو الجلد. وفي المطبوعة والمخطوطة وابن كثير"قسما"، خطأ محض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت