فتركوا أمر الله وضيعوه. (1) ونقضوا ميثاقه الذي أخذ عليهم بذلك، فكتموا أمرك، وكذبوا بك="واشتروا به ثمنًا قليلا"، يقول: وابتاعوا بكتمانهم ما أخذ عليهم الميثاق أن لا يكتموه من أمر نبوتك، عوضًا منه خسيسًا قليلا من عرض الدنيا (2) = ثم ذم جل ثناؤه شراءهم ما اشتروا به من ذلك فقال:"فبئس ما يشترون". (3)
واختلف أهل التأويل فيمن عُني بهذه الآية.
فقال بعضهم: عني بها اليهود خاصّة.
* ذكر من قال ذلك:
8318 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يونس بن بكير قال، حدثنا محمد بن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة: أنه حدثه، عن ابن عباس:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه"إلى قوله:"عذاب أليم"، يعني: فنحاص وأشيع وأشباههما من الأحبار.
8319 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة مولى ابن عباس مثله. (4)
(1) انظر تفسير"نبد"فيما سلف 2: 401 = وتفسير"وراء ظهورهم"فيما سلف 2: 404.
(2) انظر تفسير"اشترى"فيما سلف 1: 312 - 315 / 2: 340 - 342، 455 / 3: 330 / 4: 246: 6: 527 / 7: 420.
وانظر تفسير"الثمن"فيما سلف 1: 565 / 3: 328 / 6: 527 بولاق.
(3) انظر بيان معنى"بئس"فيما سلف 2: 338 - 340 / 3: 56.
(4) الأثران: 8318، 8319 - سيرة ابن هشام 2: 208، وهو تابع الأثر السالف رقم: 8300، 8301.