وقال آخرون: عني بذلك قوم من أحبار اليهود، كانوا يفرحون بإضلالهم الناس، ونسبة الناس إياهم إلى العلم.
* ذكر من قال ذلك:
8337 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة مولى ابن عباس أو سعيد بن جبير:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب"إلى قوله:"ولهم عذاب أليم"، يعني فنحاصا وأشيع وأشباههما من الأحبار، الذين يفرحون بما يصيبون من الدنيا على ما زيَّنوا للناس من الضلالة="ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا"، أن يقول لهم الناس علماء، وليسوا بأهل علم، لم يحملوهم على هدى ولا خير، (1) ويحبون أن يقول لهم الناس: قد فعلوا. (2)
8338 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يونس بن بكير قال، حدثنا محمد بن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة: أنه حدثه عن ابن عباس بنحو ذلك= إلا أنه قال: وليسوا بأهل علم، لم يحملوهم على هدى. (3)
وقال آخرون: بل عُني بذلك قومٌ من اليهود، فرحوا باجتماع كلمتهم على تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم، ويحبون أن يحمدوا بأن يقال لهم: أهل صلاة وصيام.
* ذكر من قال ذلك:
(1) سيرة ابن هشام"هدى ولا حق". وفي المطبوعة:"لم يحملوهم على هدى"غير ما في المخطوطة، ولكنها الصواب، ويدل على ذلك الأثر التالي، فإنه ذكر وجه الخلاف بين الروايتين.
(2) الأثر: 8337، 8338 - سيرة ابن هشام 2: 208، وهو تتمة الأثر السالف رقم: 8318، والإسناد متصل إلى ابن عباس، كما مضى مرارًا.
(3) في المطبوعة:"ابن كريب"، وهو خطأ، قد مضى على صحته في مئات من المواضع.