فهرس الكتاب

الصفحة 3990 من 14577

القول في تأويل قوله: {أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (199) }

قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه (1) "أولئك لهم أجرهم"، هؤلاء الذين يؤمنون بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم="لهم أجرهم عند ربهم"، يعني: لهم عوض أعمالهم التي عملوها، وثواب طاعتهم ربَّهم فيما أطاعوه فيه (2) ="عند ربهم"يعني: مذخور ذلك لهم لديه، حتى يصيروا إليه في القيامة، فيوفِّيهم ذلك ="إنّ الله سريع الحساب"، وسرعة حسابه تعالى ذكره: أنه لا يخفى عليه شيء من أعمالهم قبل أن يعملوها، وبعد ما عملوها، فلا حاجة به إلى إحصاء عدد ذلك، فيقع في الإحصاء إبطاء، فلذلك قال:"إن الله سريع الحساب". (3)

القول في تأويل قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا}

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.

فقال بعضهم: معنى ذلك:"اصبروا على دينكم وصابروا الكفار ورَابطوهم".

ذكر من قال ذلك:

8386 - حدثنا المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك،

(1) في المطبوعة:"يعني بذلك جل ثناؤه"، والسياق يقتضي ما أثبت.

(2) انظر تفسير"الأجر"فيما سلف 2: 148، 512 / 5: 519.

(3) انظر تفسير"سريع الحساب"فيما سلف 4: 207 / 6: 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت