فهرس الكتاب

الصفحة 4034 من 14577

يريد:"عشرًا، عشرًا"، يقال: إنه لم يسمع غير ذلك. (1)

= وأما قوله:"فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة"، فإن نصب"واحدة"، بمعنى: فإن خفتم أن لا تعدلوا= فيما يلزمكم من العدل ما زاد على الواحدة من النساء عندكم بنكاح، (2) فيما أوجبه الله لهن عليكم= فانكحوا واحدة منهن.

ولو كانت القراءة جاءت في ذلك بالرفع، كان جائزًا، بمعنى: فواحدة كافية، أو: فواحدة مجزئة، كما قال جل ثناؤه: (فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) (3) [سورة البقرة: 282] .

وإن قال لنا قائل: قد علمت أن الحلال لكم من جميع النساء الحرائر، نكاحُ أربع، فكيف قيل:"فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع"، وذلك في العدد تسع؟ (4)

قيل: إن تأويل ذلك: فانكحوا ما طاب لكم من النساء، إما مثنى إن أمنتم الجور من أنفسكم فيما يجب لهما عليكم= وإما ثلاث، إن لم تخافوا ذلك= وإما أربع، إن أمنتم ذلك فيهن.

يدل على صحة ذلك قوله:"فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة"، لأن المعنى:

(1) انظر هذا الفصل كله في معاني القرآن للفراء 1: 254، 255، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 114- 116.

(2) في المطبوعة والمخطوطة:"فيما يلزمكم من العدل ما زاد على الواحدة ..."، وهو لا يستقيم، صوابه"فيما زاد"كما أثبتها.

(3) انظر معاني القرآن للفراء 1: 255.

(4) انظر الناسخ والمنسوخ، لأبي جعفر النحاس: 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت