8789 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا أبو عمرو التيمي، عن أبي الضحى قال: دخلت مع مسروق على مريض، فإذا هو يوصي قال: فقال له مسروق: أعدل لا تضلل. (1)
ونصبت"غيرَ مضارّ"على الخروج من قوله:"يوصَى بها". (2)
وأما قوله:"وصية"فإن نصبه من قوله:"يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين"، وسائر ما أوصى به في الاثنين، ثم قال:"وصية من الله"، مصدرًا من قوله:"يوصيكم". (3)
وقد قال بعض أهل العربية: ذلك منصوب من قوله:"فلكل واحد منهما السدس"="وصية من الله"، وقال: هو مثل قولك:"لك درهمان نفقةً إلى أهلك". (4)
قال أبو جعفر: والذي قلناه بالصواب أولى، لأن الله جل ثناؤه افتتح ذكر قسمةِ المواريث في هاتين الآيتين بقوله:"يوصيكم الله"، ثم ختم ذلك بقوله:"وصية من الله"، أخبر أن جميع ذلك وصية منه به عباده، فنصْبُ قوله:"وصية"على المصدر من قوله:"يوصيكم"، أولى من نصبه على التفسير من قوله: (5) "فلكل واحد منهما السدس"، لما ذكرنا.
(1) الأثر: 8789 -"أبوعمرو التيمي"، لم أعرف من هو؟ وأخشى أن يكون"أبو المعتمر التيمي"وهو"سليمان بن طرخان التيمي".
(2) "الخروج"انظر ما سلف ص: 50، تعليق: 3.
(3) "المصدر"يعني به المفعول المطلق.
(4) هذه مقالة الفراء في معاني القرآن 1: 258.
(5) "التفسير"هو التمييز، كما أسلفنا مرارًا آخرها في 6: 586، تعليق: 1.