فهرس الكتاب

الصفحة 4212 من 14577

القول في تأويل قوله: {وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (21) }

قال أبو جعفر: أيْ: ما وثَّقتم به لهنَّ على أنفسكم، (1) من عهد وإقرار منكم بما أقررتم به على أنفسكم، من إمساكهن بمعروف، أو تسريحهنّ بإحسان.

وكان في عقد المسلمين النكاحَ قديمًا فيما بلغنا - أن يقال لناكح:"آلله عليك لتمسكن بمعروف أو لتسرِّحن بإحسان"!

8920 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا". والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. وقد كان في عقد المسلمين عند إنكاحهم:"آلله عليك لتمسكنَّ بمعروف أو لتسرحن بإحسان". (2)

واختلف أهل التأويل في"الميثاق"الذي عنى الله جل ثناؤه بقوله:"وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا".

فقال بعضهم: هو إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.

*ذكر من قال ذلك:

8921 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله:"وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا"، قال: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.

8922 - حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، حدثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك مثله.

(1) في المخطوطة والمطبوعة:"ما وثقت به لهن على أنفسكم"، واختلاف الضمائر هنا خطأ، وصوابه ما أثبت:"وثقتم". وانظر تفسير"الميثاق"فيما سلف 1: 414 / 2: 156، 228، 356 / 6: 550.

(2) في المطبوعة:"وقد كان في عهد المسلمين"، وأثبت ما في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت