أسباط، عن السدي:"يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم"، أما"أكلهم أموالهم بينهم بالباطل"، فبالرّبا والقمار والبخس والظلم (1) ="إلا أن تكون تجارة"، ليربح في الدرهم ألفًا إن استطاع.
9141 - حدثني محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن الفضل أبو النعمان قال، حدثنا خالد الطحان، قال، أخبرنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله تعالى:"لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل"، قال: الرجل يشتري السلعة فيردّها ويردّ معها درهمًا. (2)
9142 - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس = في الرجل يشتري من الرجل الثوبَ فيقول:"إن رضيته أخذته وإلا رددته ورددت معه درهمًا"، قال: هو الذي قال الله:"لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل".
وقال آخرون: بل نزلت هذه الآية بالنهي عن أن يأكل بعضهم طعامَ بعض إلا بشراء. فأما قِرًى، فإنه كان محظورًا بهذه الآية، حتى نسخ ذلك بقوله في"سورة النور": (لَيْسَ عَلَى الأعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ) الآية [سورة النور: 61] .
(1) في المطبوعة:"نهى عن أكلهم أموالهم بينهم بالباطل وبالربا ..."، ولا أدري لم غير ما في المخطوطة!! وهو مطابق لما في الدر المنثور 2: 143.
(2) الأثر: 9141 -"محمد بن الفضل أبو النعمان"، هو"عارم"، سلفت ترجمته برقم: 3387.
وكان في المخطوطة:"محمد بن المفضل". وأما المطبوعة، فقد أساء الناشر غاية الإساءة، وخالف الأمانة، فكتب"أحمد بن المفضل"، وحذف"أبو النعمان"، وهذا أسوأ ما يكون من ترك الأمانة. وأما"خالد الطحان"، فهو:"خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطي"سلفت ترجمته برقم: 4433، 5434.