فهرس الكتاب

الصفحة 4403 من 14577

عليها الذي ألزمها الله لزوجها. وأما من الزوج، فتركُه إمساكها بالمعروف أو تسريحها بإحسان.

و"الشقاق"مصدر من قول القائل:"شاقَّ فلان فلانًا"= إذا أتى كل واحد منهما إلى صاحبه ما يشق عليه من الأمور ="فهو يُشاقُّه مشاقَّة وشقاقًا"، وذلك قد يكون عداوة، (1) كما:-

9403 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي في قوله:"وإن خفتم شقاق بينهما"، قال: إن ضربها فأبت أن ترجع وشاقَّته = يقول: عادته.

وإنما أضيف"الشقاق"إلى"البين"، لأن"البين"قد يكون اسمًا، كما قال جل ثناؤه: (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ) [سورة الأنعام: 94] ، في قراءة من قرأ ذلك. (2)

وأما قوله:"فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها"، فإن أهل التأويل اختلفوا في المخاطبين بهذه الآية: مَنِ المأمور ببعثة الحكمين؟ (3)

فقال بعضهم: المأمور بذلك: السلطانُ الذي يرفع ذلك إليه.

*ذكر من قال ذلك:

9404 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا أيوب، عن سعيد بن جبير: أنه قال في المختلعة: يعظها، فإن انتهت وإلا هجرها. فإن انتهت، وإلا ضربها. فإن انتهت، وإلا رفع أمرَها إلى السلطان، فيبعث حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها، فيقول الحكم الذي من أهلها:"يفعل بها"

(1) انظر تفسير"الشقاق"فيما سلف 3: 115، 116، 336.

(2) هذه القراءة برفع"بينكم"، بمعنى: وصلكم الذي يصل بينكم.

(3) في المطبوعة:"ببعثه الحكمين"، وهو خطأ في قراءة المخطوطة، وهي غير منقوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت