الذرّة الحمراء، ليس لها وزن. (1)
وبنحو الذي قلنا في ذلك صحّت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
9505 - حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا أبو داود قال، حدثنا عمران، عن قتادة، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله لا يظلم المؤمن حسنةً، يُثابُ عليها الرزق في الدنيا، ويجزَى بها في الآخرة. وأما الكافر فيُطعم بها في الدنيا، فإذا كان يومُ القيامة لم تكن له حسنةً. (2)
حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال، حدثنا جعفر بن عون قال، حدثنا هشام بن سعد قال، أخبرنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: والذي نَفسي بيده، ما أحدكم بأشدّ مُناشَدَةً في الحق يراه مصيبًا له، من المؤمنين في إخوانهم إذا رأوا أن قد خَلصُوا من النار، يقولون:"أي ربنا، إخواننا، كانوا يصلّون معنا، ويصومون معنا، ويحجون معنا، ويجاهدون معنا، قد أخذتهم النار"! فيقول الله لهم:"اذهبوا، فمن عرفتم صورته فأخرجوه"! ويحرِّم صورتهم على النار، فيجدون الرجل قد أخذته النار إلى أنصاف ساقيه، وإلى ركبتيه، وإلى حَقْويه، فيخرجون منها بشرًا كثيرًا، ثم يعودون فيتكلمون، فيقول:"اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال قيراط خير فأخرجوه"! فيخرجون منها بشرًا كثيرًا. ثم
(1) في المطبوعة:"إن هذه الدودة الحمراء"، وهو خطأ محض، وفي المخطوطة:"إن هذه الدود الحمراء"، وهو تحريف.
(2) الحديث: 9505 - أبو داود: هو الطيالسي.
"عمران": هو ابن داور القطان.
والحديث في مسند الطيالسي: 2011، بهذا الإسناد.
ورواه الإمام أحمد في المسند، من طريق همام، عن قتادة: 12264، 12291، 14063 (ج3 ص123، 125، 283 حلبي) .
وكذلك رواه مسلم 2: 344-345، من طريق همام. ثم رواه من طرق أخر.
وذكره ابن كثير 2: 450، من رواية الطيالسي.
وذكره السيوطي 2: 163، ونسبه لهؤلاء.