فهرس الكتاب

الصفحة 4462 من 14577

الذي خوطب بقوله:"لا تقربوا الصلاة"، لأن ذلك مجنون، وإنما خوطب به السكران، والسكرانُ ما وصفنا صفته.

القول في تأويل قوله: {وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا}

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم، معنى ذلك:"لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون"="ولا تقربوها جنبًا إلا عابري سبيل"= يعني: إلا أن تكون مجتازي طريق، أي: مسافرين ="حتى تغتسلوا". (1)

*ذكر من قال ذلك:

9535 - حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي مجلز، عن ابن عباس في قوله:"ولا جنبًا إلا عابري سبيل"، قال: المسافر = وقال ابن المثنى: في السفر.

9536 - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"ولا جنبًا إلا عابري سبيل"، يقول: لا تقربوا الصلاة وأنتم جُنب إذا وجدتم الماء، فإن لم تجدوا الماء فقد أحللتُ لكم أن تمسَّحوا بالأرض.

9537 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله = أو: عن زِرّ = عن علي رضي الله عنه:"ولا جنبًا إلا عابري سبيل"، قال: إلا أن تكونوا مسافرين فلم تجدوا الماء، (2) فتيمموا. (3)

(1) انظر تفسير:"الجنب"فيما سلف قريبًا ص: 340.

(2) في المطبوعة والمخطوطة:"فلا تجدوا الماء"، والصواب ما أثبت.

(3) الأثر: 9537 -"عباد بن عبد الله الأسدي". روى عن علي. وروى عنه المنهال بن عمرو. قال البخاري:"فيه نظر"، وذكره ابن حبان في الثقات، وتكلم فيه أحمد. مترجم في التهذيب. وانظر الأثر التالي رقم: 9540.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت