فهرس الكتاب

الصفحة 4488 من 14577

تكرهينه إلا جعل الله لك وللمسلمين فيه خيرًا! (1)

9641 - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال، حدثني عمي عبد الله بن وهب قال، أخبرني عمرو بن الحارث: أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أنها قالت: سقطت قلادة لي بالبَيداء، ونحن داخلون إلى المدينة، فأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل. فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حِجْري راقد، أقبل أبي فلكزني لَكْزة ثم قال: حبست الناس! ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استيقظ وحَضرت الصبح، فالتمس الماء فلم يوجد، ونزلت:"يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة"الآية. قال أسيد بن حضيرك لقد بارك الله للناس فيكم يا آل أبي بكر! ما أنتم إلا بركة! (2)

9642 - حدثني الحسن بن شبيب قال، حدثنا ابن عيينة قال، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: دخل ابن عباس على عائشة فقال: كنتِ أعظم المسلمين بركة على المسلمين! سقطت قلادتك بالأبواء، فأنزل الله فيك آية التيمم! (3)

(1) الحديث: 9640 - رواه أحمد في المسند 6: 57 (حلبي) ، عن ابن نمير بهذا الإسناد.

وكذلك رواه البخاري 1: 373 (فتح) ، من طريق ابن نمير.

ورواه مسلم 1: 109-110، وأبو داود: 317، وابن ماجه: 568، والبيهقي في السنن الكبرى 1: 214- من طرق، عن هشام بن عروة، نحوه.

ونقله ابن كثير 2: 471، عن رواية المسند.

وانظر الحديث التالي لهذا.

(2) الحديث: 9641 - مضى معناه بإسناد منقطع: 9635، من رواية عبد الرحمن بن القاسم، عن عائشة. وأما هذا فمتصل، يرويه عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.

وقد رواه مالك في الموطأ، ص: 53 - 54، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.

وكذلك رواه أحمد في المسند 6: 179 (حلبي) ، والبخاري 1: 365-368 (فتح) . ومسلم 1: 109، والنسائي 1: 59 - كلهم من طريق مالك.

ونقله ابن كثير 2: 471-472، عن رواية البخاري.

(3) الحديث: 9642 - الحسن بن شبيب بن راشد بن مطر، أبو علي المؤدب، شيخ الطبري: ترجمه ابن أبي حاتم ترجمة موجزة 1 / 2 / 18، وترجمه الخطيب في تاريخ بغداد 7: 328، والحافظ في لسان الميزان 2: 213-214. وقال ابن عدي:"حدث عن الثقات بالبواطيل، ووصل أحاديث هي مرسلة". وقال الدارقطني:"يعتبر به، وليس بالقوي".

وهذا الحديث عن هذا الشيخ فيه غلط يقينًا ولعله من تخليطه!! فإنه يرويه عن ابن عيينة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم - مباشرة، بالتصريح بالسماع. وهذا - في ذاته - ممكن، لأن ابن عيينة سمع من ابن خثيم. ولكن هذا الحديث بعينه ليس كذلك:

فقد رواه أحمد في المسند: 1905، بأطول مما هنا - عن سفيان، وهو ابن عيينة:"عن معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم". فأثبت الواسطة بين ابن عيينة وابن خثيم. ولا نستسيغ أن نوازن بين الإمام أحمد وهذا الشيخ"الحسن بن شبيب".

وقد رواه - بنحوه - البخاري 8: 371-372، وابن سعد في الطبقات 8: 51، كلاهما من طريق عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة.

وفي هذه الروايات الثلاث، كما في رواية الطبري هنا: أنه من حكاية ابن أبي مليكة للقصة، دون أن يذكر أنه أخبره بها"ذكوان حاجب عائشة"، كما مضى في الرواية: 9639.

والراجح عندي أن تكون هذه الروايات مرسلة، وأن ابن أبي مليكة لم يشهد احتضار عائشة ودخول ابن عباس عليها، وأنه سمع ذلك من مولاها ذكوان. ولكن حاول الحافظ في الفتح التكلف في احتمال أن يكون شهد ذلك. وهو تكلف بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت